فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1330

وقوله: إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ [66] يقول: إِلَّا أَن يَأتيكم من الله مَا يَعذركم.

وقوله: يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ [67] يقول: لا تدخلوا مصر من طريق واحد.

كانوا صِبَاحًا تأخذهم الْعَين.

[وقوله] : وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ [68] يقول: إنه لذو علم لتعليمنا إيّاه ويُقال: إنه لذو حفظ «1» لِما علمناه.

وقوله: فَلا تَبْتَئِسْ [69] معناهُ: لا تستكن من الحزن والبُؤْس. يَقول: لا تَحْزن.

وقوله: فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ [70] «2» جواب وربّما أدخلت العرب فِي مثلها الواو وهي جَواب على «3» حَالِها كقوله فِي أول السورة (فَلَمَّا «4» ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ) والمعنى- والله أعلم-: أوحينا إِلَيْهِ. وهي فِي قراءة عبد الله (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ وَجَعَل السِّقَايَةَ) ومثله فِي الكلام: لَمَّا أتاني وأثِبَ عَلَيْهِ كأنه قَالَ: وثبتُ عَلَيْهِ.

وربّما أدخلت العرب فِي جواب لَمَّا لكن. فيقول الرجل: لَمَّا شتَمني لكن أثِبُ عَلَيْهِ، فكأنه استأنف الكلام استئنافًا، وتوهَّم أنّ ما قبله فِيهِ جوابه. وقد جاء (الشعر «5» فِي كل ذَلِكَ) قال امرؤ القيس:

فلمّا أَجزنا سَاحة الحيَّ وانتحى ... بنا بطنُ خَبْت ذي قِفافٍ عقنقل «6»

(1) ا: «حظ» .

(2) فى الأصول: «جوابا» ولا وجه للنصب. []

(3) ش: «فى» .

(4) الآية 10.

(5) كذا. والأنسب: «فى الشعر كل ذلك» .

(6) البيت من معلقته. «انتحى» : اعترض. والخبت: المتسع من بطون الأرض. والقفاف جمع قف وهو ما ارتفع من الأرض. والعقنقل: المنعقد المتداخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت