فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1330

نعلق فِي مثل السواري سُيُوفنا ... وما بينها والكَعْبِ غوط نفانف «1»

وإنما يجوز هذا فِي الشعر لضيقه.

وقرأ بعضهم «2» تَسائَلُونَ بِهِ يريد: تتساءلون به، فأدغم التاء عند السين.

وقوله: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ... (2)

يقول: لا تأكلوا أموال اليتامى بدل أموالكم، وأموالهم عليكم حرام، وأموالكم حلال.

وقوله: إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا الحوب: الإثم العظم. ورأيت بني أسد يقولون الحائب: القاتل، وقد حاب يحوب. وقرأ الْحَسَن (إنه كان حوبا كبيرا) وقوله: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ ... (3)

واليتامى فِي هذا الموضع أصحاب الأموال، فيقول القائل: ما عدل الكلام من أموال اليتامى إلى النكاح؟ فيقال: إنهم تركوا مخالطة اليتامى تحرجا، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: فإن كنتم تتحرجون من مؤاكلة اليتامى فاحرجوا «3» من جمعكم «4» بين النساء ثُمَّ لا تعدلون بينهن، فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ يعني الواحدة إلى الاربع.

فقال تبارك وتعالى: ما طابَ لَكُمْ ولم يقل: من طاب. وذلك أنه ذهب

(1) السواري جمع السارية وهى الأسطوانة. والغوط: المطمئن من الأرض، والنفانف جمع النفنف وهو الهواء بين الشيئين. والبيت كناية عن طول قامتهم.

(2) هم السبعة عدا عاصما وحمزة والكسائىّ.

(3) الحرج: الضيق والقلق. والمراد به الكف عما يوجبه.

(4) كذا في ج. وفى ش: «جمعهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت