فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1085

وصاحب الكتاب يقول: «لو» بمنزلة «إن» في هذا الموضع تبنى عليها الأفعال، فلو قلت: ألا ماء ولو باردا، لم يحسن إلا النصب لأن «باردًا» صفة. ولو قلت: ائتنى ببارد، كان قبيحًا. ولو قلت: ائتنى بتمر، كان حسنا. ألا ترى كيف قبح أن تضع الصفة موضع الاسم.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ) «1» أي: فريق كافر به، فحذف «الفريق» .

ومن ذلك قوله تعالى: (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) «2» أي: النساء الخبيثات للرجال الخبيثين. وقيل: الكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين، وكذا التقدير فيما بعدها.

ومن ذلك قوله: (عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ) «3» أي: عن قولهم كلامًا ذا الإثم.

قال أبو علي: ويكون من باب: ضرب الأمير، ونسج اليمن، وتقديره:

عن قولهم كلامًا مأثومًا فيه.

ومن ذلك قوله تعالى: (لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ) «4» . فقد قيل:

هو صفة مصدر محذوف، وقيل: منتصب بفعل مضمر.

(1) البقرة: 41.

(2) النور: 26.

(3) المائدة: 63. []

(4) المائدة: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت