فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1085

وكان ينبغي على ما قدره ثعلب أن يقرأ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) ، على تقدير: أنتم الذين تقتلون أنفسكم.

ويجوز عند البصريين: ثم أنتم الذين أنفسكم، في الضرورة، وليس بالمختار. وأنشدوا فيه لمهلهل:

وإن الذي قتلت بكر بالقنا ... ويركب [منها] «1» غير ذات سنام

والوجه: وإن الذي قتل.

والآخر:

يا أيها الذكر الذي قد سؤتنى ... وفضحتني وطردت أم عياليا

والوجه: يا أيها الذي قد ساءنى.

والآخر:

يا مرو يا بن واقع يا أنتا ... أنت الذي طلقت عام جعتا «2»

حتى إذا اصطبحت واغتبقتا ... أقبلت مرتادا لما تركنا

والوجه: الذي طلق عام جاع، لأن الضمير في «طلق» يعود إلى «الذي» وهو غائب، فوجب أن يكون ضمير غائب.

ومثله: (ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) «3» و (ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ) «4» فيها الوجوه التي ذكرنا.

(1) تكملة يستقيم بها البيت.

(2) الرجز لسالم بن عبادة في مرة بن واقع الفزاري.

(3) آل عمران: 66.

(4) آل عمران: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت