مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ إِصْلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، وَإِيَّاكُمْ وَالبَغْضَةَ؛ فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ»⁽١⁾.
٢٢٤- حدثني مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: عَنْ مُوسَى [بن معاوية] ⁽٢⁾، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ⁽٣⁾، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ⁽٤⁾، عَنْ مَوْلًى لِآلِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمُ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، الْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»⁽٥⁾.
--------------------
(١) رواه مرسلا كما هنا مالك في الموطأ (٧) ورواه موصولا من حديث أبي الدرداء أحمد (٢٧٥٠٨) والبخاري في الأدب (٣٩١) وأبو داود (٤٩١٩) بإسناد صحيح. ٢٢٣ - الإسناد: مرسل، لكن الحديث صحيح.
(٢) زيادة من: س.
(٣) حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ اليشكري، أبو الخطاب البصري، ثقة مات سنة (١٦١هـ) . ينظر: التقريب (١١٦٥) .
(٤) يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ بن هشام بن معاوية الأموي، المعيطي الدمشقي، نزيل الجزيرة، ثقة من الثالثة. ينظر: التقريب (٧٨٥٢) .
(٥) رواه أحمد (١٤١٢) منقطعا بين يعيش والزبير ورواه كما هنا (١٤٣٠) و (١٤٣١) و (١٤٣٢) عن يعيش، عن مولى لآل الزبير، عن الزبير، وكذلك الترمذي (٢٥١٠) والبزار (٢٢٣٢) وأبو يعلى (٦٦٩) والحديث له شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢٥٠٨) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ البَيْنِ فَإِنَّهَا الحَالِقَةُ» وقال: (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ) وجاء عنه عند البخاري في الأدب (٢٦٠) «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُسْلِمُوا، وَلَا تُسْلِمُوا حَتَّى تَحَابُّوا، وَأَفْشُوا السَّلَامَ تَحَابُّوا، وَإِيَّاكُمْ وَالْبُغْضَةَ، فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ لَكُمْ: تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ=