وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيُعِدَّ كُرَاعًا وَسَيْفًا وَلْيَنْجُ بِنَفْسِهِ». حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: سَنَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا. ١٦٦- نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنِ ابْنِ صَالِحٍ⁽١⁾ قَالَ: نا ابْنُ لَهِيْعَةَ⁽٢⁾، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ⁽٣⁾، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ⁽٤⁾، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» ثَلَاثًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلُونَ فِي نَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يُبْغِضُهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ⁽٥⁾»، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْتِي أُنَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ ضَوْءِ الشَّمْسِ»، قَالَ⁽٦⁾ أَبُو بَكْرٍ: نَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ»⁽٧⁾.
--------------------
(١) ابن صالح، هو: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم شَيْخُ المِصْرِيِّيْنَ، أَبُو صَالِحٍ الجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمُ المِصْرِيُّ كَاتِبُ اللَّيْثِ بن سَعْد، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. ينظر: السير (١٦٥٢) التقريب (٣٣٨٨) .
(٢) هكذا في جميع النسخ، والصواب أنه سقط اسم راو، وهو (الحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ) كما في كتب السنة التي روت الحديث وكذلك التراجم فيه.
(٣) جُنْدُب بن عبد الله العدواني المصري، ثقة، ينظر: الثقات للعجلي (ص ١٠٠) المتفق والمفترق (١/ ٦٢٦) (٣١٢) التقريب (٩٧٥) .
(٤) سُفْيَان بن عَوْف القَارِي ينظر: الثقات لابن حبان (٤/ ٣٢٠) الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال (ص ١٦٧) (٣١٣) .
(٥) في: س [يحبهم] .
(٦) في: ظ [فَسَأَلَ] .
(٧) رواه أحمد (٦٦٥٠) والطبراني في الكبير (١٤١٧٨) والآجري في الغرباء (ص ٢٢) صحيحه المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٢٤٢) وصححه الألباني في السلسلة
(١٦١٩) وغيرها.