فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1982

زيدا. ألا ترى أنَّ للمأمور اسمينِ: اسمًا للمخاطبة مجرورا، واسمَه الفاعلَ المضمر في النيّة، كما كان له اسمٌ مضمَر في النيّة حين قلت: علىَّ. فإِذا قلت: عليك فله اسمان: مجرورٌ ومرفوعٌ. ولا يَحسن أن تقول: عليك وأحيك، كما لا يحسن أنْ تقول: هَلُمَّ لك وأخيك.

وكذلك: حَذَرَكَ، يدلّك على أنّ حَذَرَكَ بمنزلة عليك، قولك: تحذيرى زيدًا، إذا أردتَ حَذَّرْنى زيدا. فالمصدرُ وغيره في هذا الباب سواءٌ.

ومن جعل رُوَيْدًا مصدرًا، قال: رُوَيْدَكَ نفسِك، إذا أراد أن يَحمل نفسَك على الكاف، كما قال: عليك نفسِك حين حَمَلَ الكلامَ على الكاف. وهى مثلُ: حَذَرَكَ سواءٌ، إذا جعلتَه مصدرًا؛ لأنّ الحَذَرَ مصدرٌ وهو مضافٌ إلى الكاف. فإِن حملتَ نفسَك على الكاف جررتَ، وإِن حملتَه على المضمر في النيّة رفعتَ. وكذلك: رُوَيْدَكُمْ، إِذا أردت الكاف تقول: رُوَيْدَكُم أَجمعينَ.

وأَمّا قولُ العرب: رُوَيْدَكَ نفسَك، فإِنَّهم يَجعلون النفسَ بمنزلة عبد الله إذا أمرت به، كأَنَّك قلت: رُوَيْدَكَ عبدَ الله، إذا أردت: أَرْوِدْ عبدَ الله.

وأَمّا حيهلك وهاءَكَ وأخَواتُها، فليس فيها إلاّ ما ذكرنا، لأنهن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت