الصفحة 15 من 35

سبق إن التكبير يرفع معنويات الجنود في القتال لذلك نص الأئمة على استحباب التكبير في الحرب.

26 -إياك والتهلكة: -

يقول تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} البقرة:195، أنفق ولا تبخل ادفع ولو رصاصة ... تستطيع ذلك المهم أن تقدم، فقد روى البيهقي في السنن الكبرى عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} لا يقولن أحدكم لا أجد شيئًا أنفقه فإن لم يجد إلا مشقصًا - نصل السهم - فليجهز به في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ... إن الهلاك يكون بترك الإنفاق والجهاد وليس العكس كما يحاول بعض القاعدين التعذر بذلك، فقد روى أبو داود والترمذي والحاكم أن جيشًا للمسلمين خرج لقتال الروم فحمل رجل على العدو فقال الناس: مَهْ مَهْ لا إله إلا الله يلقي بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار: لما نصر الله بينه - صلى الله عليه وسلم - وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها فأنزل الله قوله: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ... فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله عز وجل حتى دفن بالقسطنطينية"."

27 -يا لهم من مرابطين ... انظر إليهم: -

نقل عن شيخ الإسلام رحمه الله إجماع العلماء على إقامة الرجل بأرض الرباط مرابطًا أفضل من إقامته بمكة والمدينة وبيت المقدس ... سئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: أيها أحب إليك: الإقامة بمكة أم الرباط في الثغور؟ فقال: الرباط أحب إلي ... وقال الإمام أحمد أيضًا: ليس عندنا شيء من الأعمال الصالحة يعدل الجهاد والغزو والرباط ... وسأل رجل الإمام مالكًا رحمه الله: أيهما أحب إليك أن أقيم بالمدينة المنورة أو أقيم بالإسكندرية؟ فقال مالك: أقم بثغر الإسكندرية.

28 -يا حراس العقيدة والقدس: -

روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"... طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة، كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع"...

يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: لأن أبيت حارسًا خائفًا في سبيل الله عز وجل أحب إلي من أن أتصدق بمائة راحلة"..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت