وعند أبي داود رحمه الله: «من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خابنةً فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ... » الحديث. حديث صحيح.
وما رواه عباد بن شرحبيل رضي الله عنه قال: «أصابتني سنة فدخلت حائطًا من حيطان المدينة ففركت سنبلًا فأكلت وحملت في ثوبي فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ماعلمت إذ كان جاهلًا ولا أطعمت إذ كان جائعًا أو قال ساغبًا، وأمره فردّ عليّ ثوبي وأعطاني وسقًا أو نصف وسق من طعام» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد وابن أبي شبه والطيالسي وغيرهم وهو حديث صحيح.
وما رواه رافع بن عمرو رضي الله عنه قال: «كنت أرمي نخل الأنصار فأخذوني فذهبوا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رافع لمَ ترم نخلهم؟ قلت يا رسول الله الجوع، قال لا ترم وكل ما وقع أشبعك الله وأرواك» . وفي رواية: «لا ترم النخل وكل مما يسقط في أسفلها ثم مسح رأسه فقال اللهم أشبع بطنه» . رواه أبو داود والترمذي وأحمد وابن ماجه وابن سعد والحاكم قال الترمذي حديث حسن صحيح غريب صححه الحاكم.
وما رواه عمير مولى آبي اللحم رضي الله عنه: «أقبلت مع سادتي من المدينة نريد الهجرة حتى إذا دنونا تركوني في ظهرهم، فأصابتني مجاعة فدخلت حائطًا فقطعت قنوين من نخلة، فجاءني صاحب الحائط فخرج بي حتى أتى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألني عن أمري فأخبرته فقال لي أيهما أفضل؟ فأشرت إلى أحدهما فأمر صاحب الحائط أن يأخذ الآخر وخلى سبيلي» . رواه أحمد والطبراني وابن قانع في معجمه والبغوي في الصحابة، حديث حسن.