«فأما ما نهي عنه أو لم يفرضه فاجتنابه أولى لأنه إذا وقع لم يقع إلا ودادا أو شفقة وقد يينّا أنه ليس لمسلم أن يواد كافرا .. فإذا وقع التهادي بين المسلم والكافر صار ذلك من جوالب الردة ولا ينبغي للمسلم أن يواد كافرا» . المنهاج في شعب الإيمان (3/ 346، 348، 351)
24.وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري:
«وقوله: {تلقون إليهم بالمودة} تفسير للموالاة المذكورة؛ ويحتمل أن يكون حالا أوصفة وفيه شيء؛ لأنهم نهوا عن اتخاذهم أولياء مطلقا والتقييد بالصفة أو الحال يوهم الجواز عند انتفائهما لكن علم بالقواعد المنع مطلقا فلا مفهوم لهما، ويحتمل أن تكون الولاية تستلزم المودة فلا تتم الولاية بدون المودة فهي حال لازمة والله أعلم» .
وبالجملة فمن ساند قوات الاحتلال وأمثالهم على المسلمين من الصوفية وغيرهم فهو كافر مرتد لأنه موال لأعداء الله ورسوله والمؤمنين وناصر لأعدائهم على أوليائهم فإن موجب الموالاة المناصرة والمعاضدة فمن عاضدهم على المؤمنين فهو منهم في الدنيا والآخرة.
قال ابن تيمية رحمه الله: «إن الموالاة موجبها: التعاون والتناصر» . [جامع الرسائل:2/ 319] .
وقال فخر الدين الرازي في حجاج الإمامية: «ولا شك أن الولاية المنهي عنها هي الولاية بمعنى النصرة فكذلك في قوله: {إنما وليكم الله} يجب أن تكون هي بمعنى النصرة. وكل من أنصف وترك التعصب وتأمل في مقدمة الآية وفي مؤخرها قطع بأن الولي في قوله: {إنما وليكم الله} ليس إلا بمعنى الناصر والمحب ولا يمكن أن يكون بمعنى الإمام» .
ويقول العلامة برهان الدين البقاعي رحمه الله: «محطّ الموالاة: المناصرة ... لأنّ مرجعها إلى كثرة الأعوان والأخدان» .
وهذه خطوط عريضة في أصول التعامل مع الصوفية القبورية والمساندين لقوات الاحتلال والمستعبدين.
وما أحسن تحرير الإمام محمد البشير الإبراهيمي لمسألة الولاية المنهي عنها قال رحمه الله: «موالاة المستعمر خروج عن الإسلام أيها المستمعون الكرام .. إذا قلنا: إنّ موالاة المستعمر