فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 123

فاسقون لأن مخالفة الاعتقاد تمنع الوداد، فإنه لم يأت نبي إلا بتكفير المشركين ونهى صلى الله عليه وسلم عن موالاة المشركين بل عن متاركتهم ولم يرض إلا بمقارعتهم ومعاركتهم».

20.وقال أبو إسحاق الزجاج رحمه الله في آية المجادلة:

{لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} الآية.

«أعلم الله عز وجل أن إيمان المؤمن يفسد بمودّة الكفار بالمعونة على المؤمنين وأعلم الله تعالى أنه من كان مؤمنا بالله واليوم الآخر لا يوالي من كفر ولو كان أباه أو أمّه أو أخاه أو أحدا من عشيرته» .

21.وقال أبو جعفر الطبري رحمه الله:

«أخبر الله جل ثناؤه نبيّه بهذه الآية أن الذين تولّوا قوما غضب الله عليهم ليسوا من أهل الإيمان بالله ولا باليوم الآخر فلذلك تولوا الذين تولّوهم من اليهود» .

22.وقال برهان الدين البقاعي رحمه في تفسير قوله:

« {يوادون من حاد الله ورسوله} أى يحصل منهم ودّ لا ظاهرا ولا باطنا وأقله الموافقة في المظاهرة» .

وقال في قوله تعالى في الممتحنة: {تلقون إليهم بالمودة} {تسرّون إليهم بالمودة} «إعلاما بأن الإسرار إلى أحد بما فيه نفعه لا يكون إلا توددا» .

تحقق عند أهل العلم أن الولاية المنهي عنه تستلزم المودة أو لا تصدر إلا عن مودة باطنة قال جلّ ذكره: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم} الآية. {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} .

23.وقال أبو عبد الله الحليمي (402) رحمه الله في هذا السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت