وبرد كل شهبة تَرِدُ عَلَيْهِ، وَبِقَمْعِ كُلِّ مُلْحِدٍ وَمُعَانِدٍ وَمُشَاقٍّ وَمُحَادٍّ، وَبِدَمْغِ كُلِّ بَاطِلٍ وَإِزْهَاقِهِ {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تفسيرًا} [1] ، وكذلك السنة من جوامع كلمه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِهَا هِيَ رُوحُ الْمَعَانِي وَالْوَحْيُ الثَّانِي، وَالْحِكْمَةُ وَالْبَيَانُ وَتِبْيَانُ الْقُرْآنِ وَالنُّورُ وَالْبُرْهَانُ فَلَمْ يُتَوفَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَيَّنَ الشَّرِيعَةَ أكمل بيان:
-اقْرَأْ عَلَى مَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ {وَلَكِنْ رَسُولَ الله وخاتم النبيين} [2] .
-وَعَلَى الدَّجَّالِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ [3] .
-وَعَلَى الْمُعَطِّلِ وَالْمُشَبِّهِ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [4]
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [5] .
وَعَلَى النَّافِي لِلْقَدَرِ [6] : {مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صراط مستقيم} [7] ، {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [8] .
-وَعَلَى الْجَبْرِيَّةِ [9] الْغُلَاةِ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وسعها} [10] ، {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حجة بعد الرسل} [11] ،
(1) الفرقان: 33.
(2) الأحزاب: 40.
(3) انظر ما سبق في أمارات الساعة ص: 208.
(4) الشورى: 11.
(5) طه: 110.
(6) وهم القدرية، وقد سبق الحديث عنهم في الإيمان بالقدر.
(7) الأنعام: 139.
(8) القمر: 49.
(9) وقد سبق الحديث عنهم في الإيمان بالقدر.
(10) البقرة: 286.
(11) النساء: 165.