قلت لأبي: فإذا اجتمع رجلان أحدهما قد امتحن والآخر لم يمتحن ثم حضرت الصلاة. قال: يتقدم الذي لم يمتحن.
وقال أبي: كان سفيان بن عيينة يحدث هذا الحديث، ولم أسمعه أنا عن إسماعيل، عن قيس قال: اجتمع الأشعث بن قيس وجرير على جنازة فقدمه الأشعث عليها. وقال الأشعث للناس: إني ارتددتُ وإنه لم يرتد. وأعجب أبي هذا الحديث.
قال أبو الفضل: حدثنا علي بن عبد اللَّه، عن [1] سفيان بن عيينة، قال أبو الفضل: وضرب أبي على حديث كل من أجاب.
وقال أبو الفضل: قدم ابن رباح يريد البصرة، فبلغه أن عبد اللَّه القواريري شيعه أو سلم عليه، فصار القواريري إلى أبي، فلما نظر إليه
= عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كيف تجد قلبك؟"قال: مطمئنا بالإيمان. قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فإن عادوا فعُد".
قال الحافظ في"الفتح"125/ 312: هو مرسل ورجاله ثقات.
3 -وما رواه ابن سعد في"الطبقات"3/ 250، وابن أبي شيبة 6/ 389 (32244) والطبري في"تفسيره"7/ 652 عن أبي مالك في قوله {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] قال: نزلت في عمار بن ياسر.
4 -وما رواه الطبري في"تفسيره"عن ابن عباس. قوله: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] وذلك أن المشركين أصابوا عمار فعذبوه ثم تركوه فنزلت الآية.
قال الحافظ في"الفتح"12/ 312: وفي سنده ضعيف ثم قال بعد ما ذكر مراسيل أُخَر: وهذه المراسيل يقوي بعضها بعضًا.
(1) في المطبوع: بن.