الآية عن ظاهرها إلى تأويل يدل عليه التاريخ ويدل عليه ما في سورة الدخان" [1] "
وإلى هذا القول الذي رجحه ابن عاشور ذهب ابن عطية من قبل، وضعّف ما سواه، وكذلك القاسمي [2] ، في حين رجّح الطبري والرازي، والقرطبي، وأبو حيان وابن كثير والشوكاني، والألوسي، والشنقيطي أن المراد بهم بنو إسرائيل [3] .
حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن المراد بالقوم الآخرين بنو إسرائيل:
حجتهم في ذلك قوله تعالى: {وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [4] فهذه الآية تفسير الآية الأولى، وليس بعد بيان الله وتفسيره بيان وتفسير. ويؤيد ذلك ما جاء في قوله تعالى [5] .: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا} [6]
(1) التحرير والتنوير، ج 9، ص 33.
(2) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 73، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 8، ص 309.
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 25، ص 146، والتفسير الكبير / الرازي، ج 9، ص 660، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 16، ص 137، والبحر المحيط/ أبو حيان، ج 8، ص 36، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 12، ص 343، وفتح القدير / الشوكاني، ج 4، ص 575، وروح المعاني / الألوسي، ج 13، ص 122، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 1554.
(4) سورة الشعراء، الآية (59) .
(5) انظر أسباب الخطأ في التفسير / طاهر محمود يعقوب، ج 1، ص 102.
(6) سورة الأعراف، الآية (137) .