فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 980

عن القول المختار بل يدخل فيه ضمنا؛ لأن الصلاة تستلزم الاتجاه إلى القبلة وهي الكعبة.

قال النيسابوري:"فالمراد من قوله: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أن يجعل تلك البيوت مساجد متوجهة نحو القبلة وهي جهة بيت المقدس أو الكعبة على ما نقل عن ابن عباس - رضي الله عنه - وقال الحسن: الكعبة قبلة كل الأنبياء , وإنما وقع العدول عنه بأمر الله تعالى في أيام نبينا - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة" [1] .

4 -مثال القوم الآخرين:

قال تعالى: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ} [2]

اختلف المفسرون في المراد بالقوم الآخرين في هذه الآية , فمنهم من ذهب إلى أن المقصود بهم بنو إسرائيل، ومنهم من يرى أن المراد بهم من ملك مصر بعد هلاك القبط [3] .

ورجح ابن عاشور أن القوم الآخرين هم فرعون وقومه، وحجته في ذلك ما جاء في التوراة وهذا قوله:"تركوها وأورثناها غيرهم أي فرعون الذي وُلي بعد"

(1) غرائب القرآن ورغائب الفرقان / النيسابوري، ج 3، ص 606.

(2) سورة الدخان، الآية (28) .

(3) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت