ويذكر عن سعد وزيد بن أرقم وأم سلمة أنهم احتجموا صيامًا. وقال بكير عن أم علقمة: كنا نحتجم عند عائشة فلا تُنهى. ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعًا «أفطر الحاجم والمحجوم» [1] . وقال لي عياش: حدثنا عبد الأعلى حدثنا يونس عن الحسن مثله، قيل له: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم. ثم قال: الله أعلم.
1938 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» [2] .
قال الحافظ: ... عن أبي هريرة رفعه قال: «من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه القضاء، وإن استقاء فليقض» [3] .
قال الحافظ: وقال ابن حزم .. لكن وجدنا من حديث أبي سعيد «أرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة للصائم» وإسناده صحيح فوجب الأخذ به لأن
(1) الحجامة مفطرة لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» .
(2) كان قبل النهي، أو في السفر.
المحجوم يفطر، فالحاجم؟ لأنه أعان على محارم الله. قلت: وعلله شيخ الإسلام بشيء آخر، أنظر المجموع (25/ 257) حيث قال: لأنه يجتذب الهواء الذي في القارورة بامتصاصه ... إلخ.
عدم الفطر بالحجامة منسوخ.
(3) قلت: في البلوغ أعله أحمد وقواه الدارقطني. والصواب أنه معلول كما قال أحمد والبخاري وغيرهم، ويغني عنه ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر بنحوه، وعليه عامة الفقهاء.