فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 5369

وَقَدْ شَارَكَ عَدِيًّا أَبُو النَّجْمِ، وَأوْرَدَهُ فِي أخْصَرِ لَفْظِ، فَقَالَ يَصِفُ عَيْرًا أَوْ أتَانًا، وَمَا أثَارَاهُ مِنْ عَدْوِهِمَا [1] : [من الرجز]

أَلْقَى بِجَنْبِ القَاعِ مِنْ حِيَالِهَا ... سِرْبَالَهُ وَانْشَامَ فِي سِرْبَالِهَا

وَأمَّا قَوْلُ النَّابِغَةِ:

فَإِنَّكَ شَمْسٌ. . .

فَقَدْ تَقَدَّمَهُ شَاعِرٌ قَدِيمٌ مِنْ شُعَرَاءِ كِنْدَةَ يَمْدَحُ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ، وَهُوَ أحَقُّ بِهِ مِنَ النَّابِغَةِ؛ إِذْ كَانَ أَبَا عُذْرِهِ وَهُوَ [2] : [من الطويل]

تَكَادُ تَمِيْدُ الأَرْضُ بِالنَّاسِ أنْ رَأوا ... لَعَمْرِو بن هِنْدٍ غَضْبَةً وَهُوَ عَاتِبُ

هُوَ الشَّمْسُ وَافَتْ يومَ سَعْدٍ فَأَفْضَلَتْ ... عَلَى كُلِّ ضَوْءٍ والمُلُوْكُ كَوَاكِبُ

قَالَ الأَصمَعِيُّ: فَكَأنَيّ وَاللَّهِ أَلقَمْتُ جَعْفَرًا حَجَرًا، وَاهْتَزَّ الرَّشِيْدُ مِنْ فَوْقِ سَرِيْرِهِ أشَرًا، وَكادَ يَطِيْرُ عُجْبًا وَطَرَبًا، وَقَالَ: للَّهِ دَرُّكَ يا أصمَعِيُّ اسْمَعِ الآنَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اختياري. قُلْتُ: لِيَقُلْ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أحْسَنُ اللَّهُ تَوْفِيْقَهُ.

فَقَالَ: عَيَّنْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أشْعَارٍ، أُقْسِم بِاللَّهِ إنَّنِي أمْلِكُ قَصَبَ السَّبْقِ بِأحَدِهَا.

= وَلَهُ (1) :

مَحْرِكٍ سَحَبَ العَجَاجُ ذَوَائِبًا ... سُوْدًا بِهِ فَوْقَ النَّجِيْعِ الأَحْمَرِ

فَكَسَّفْتَ ضَاحِيَةً بِنَقْعٍ مُظْلِمٍ ... وَكَشَفْتَ دَاجِيَةً بِوَجْهٍ مُقْمِرِ

عِمْرَانُ بنُ نَاجِيَةَ:

لِشَمْسِ الضُّحَى سِتْرَانِ ... سِتْرُ سُيُوْفِهُمْ وَسِتْرٌ لَهَا مِمَّا في الحَوَافِر

(1) حلية المحاضرة 1/ 175، ولم يرد في ديوانه.

(2) أخبار أبي تمام ص 132.

(1) ديوان الشريف الرضي 1/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت