الصفحة 98 من 150

إليك حَجَرًا حجرًا؟ فقالت: إنِّي لم أُرِدْه وإنَّما أردْتُ أهله.

28 -وقال أبو عبيد [1] في حديث النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -، وذكر مكة فقال:"لا يُخْتَلى خَلاَها، ولاَ تَحِلُّ لُقَطَتُها إلَّا لمُنْشِد".

قال أبو عبيد: المُنْشِد: المُعَرِّف. ويقال: أَنْشَدْتُ الضَّالّة إذا [2] عرّفْتُها، وَنَشَدْتُها طَلَبْتُها.

قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي: [3] إنَّما معناه: لا تَحِلُّ لُقَطَتُها. كأنَّه يُريد البَتَّة. فقيل له إلَّا لمنْشِد. فقال: إلَّا لمنْشِد. وهو يريد المعنى الأول. قال: ومَذْهَبُهُ في هذا التفسير كالرجُل يقول: والله لا فعلْتُ كدا. ثم يقول: إنْ شاء الله، وهو لا يُريد الرجوع عن يمينه. ولكن [4] لقن شيئًا فلقِنَه.

فمعناه: إنَّه ليس [5] يحِلّ لملتقط منها إلَّا إنشادُها: فأمّا الانتفاع، فإنَّه لا يحِلّ.

(1) غريب الحديث 2/ 132، وينظر: الفائق 1/ 390، والنهاية 5/ 53، و 2/ 75، والتاج 9/ 222 (ن/ ش/ د) ، وسنن أبي داود 2/ 212.

(2) سقطت من: ظ. وقد أيّده ابن درستويه، قال: نشدت الضالة بغير إذا عرفتها.

ينظر: تصحيح الفصيح ج 1/ 186، وتثقيف اللسان: 341. والكتاب 1/ 173، والشيرازيات (مخطوط، ق / 14 ب) .

(3) عبد الرحمن بن مهدي أبو سعيد البصري من الحفاظ المحدّثين، توفي سنة 198 هـ. ينظر: صفة الصفوة 4/ 2، تذكرة الحفاظ 1/ 301.

(4) ظ: ولكنّه.

(5) في الأصل: ليس للملتقط منها إلَّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت