53 -وقال أبو عبيد [1] في حديث ذكر فيه كعبًا الحبر، فقال: هو كعب الحِبْر، بكسر الحاء مُضَاف إلى الحِبْر الذي يُكتَب به.
هذا قول أبي عبيد.
قال أبو محمد: ولست أدري لِمَ اختار أبو عبيد نسْبة كعب إلى الحِبْر الذي يُكتب به على وصفه بالعِلْم. وهو لا يرويه عن أحد. فإنْ كان ذلك لأنَّه سمع قومًا يقولون: كعب الحِبْر، بكسر الحاء. فإنَّ العرب تقول للعالم: حَبْرٌ [2] وحِبْر، بفتح الحاء وكسرها، وهذا محكيّ عنهم معروف فيما جاء على: (فَعْل) و (فِعْل) مِثْل: رَطْل ورِطْل، وجَسْر وجِسْر، وثوب شَفٍّ وشِفّ.
والدّليلُ على أنَّه ليس منسوبًا إلى الحِبْر الذي يُكتَبُ به. أن الأكثر
(1) غريب الحديث 1/ 87؛ ذكره استطرادًا، في اثناء تفسيره للآية الكريمة: {مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ} . وينظر؛ تفسير الطبري 6/ 161.
(2) ينظر: اصلاح المنطق: 14.