فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1443

4 -التعظيم: وقد يكون التعظيم بلفظ القريب والبعيد، فالقريب يراد به استحضار عظمة المشار إليه أمام القلوب والعيون، نحو قوله تعالى: {لمثل هذا فليعمل العاملون} [الصافات: 61] ، وقول الشاعر:

هذا الذي للمتقين أمام

والبعيد يراد به بعد منزلة المشار إليه وارتفاع مكانته نحو قوله تعالى {أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] ، وقوله {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 157] ، وقوله {أولئك الذي هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] .

5 -التحقير ويكون بلفظ القريب والبعيد [1] أيضا. فلفظ القريب يراد به استحضار ضعف المشار إليه وحقارته، وذلك نحو قوله تعالى: {وإذا رءاك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم} [الأنبياء: 36] ، وقوله: {قال أرءيتك هذا الذي كرمت علي} [الإسراء: 62] ، ونحوه أن تقول: (أيقدر هذا الصعلوك على شيء) ؟ و (هل يصلح هذا الشيء؟ ) .

والبعد يقصد به بعده في الانحداد والانحطاط عن منزلة المشير أو الخاطب، نحو قوله تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم} [البقرة: 16] ، وقوله {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] .

والناس قد تصف الشخص الساقط الحقير بالبعد، فيقولون (قاتل الله الأبعد) و (البعيد قال مثل هذا القول الرديء وفعل هذا الفعل الشنيع) .

6 -التعريض بغباوة المخاطب ويعني ذلك أن المخاطب لا يتميز الشيء عنده، إلا بالحسن كأن تقول: هذا هو الشيء الذي لا أزال أذكره لك، هذا هو أنظره بعينك والمسه بيدك، وجعلوا منه قول الفرزدق.

أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع [2]

(1) انظر الإيضاح للقزويني 1/ 38 - 41

(2) انظر الإيضاح للقزويني 1/ 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت