نحو قامت هند، أما المجازي التأنيث فلا تلزمه التاء نحو طلعت الشمس وطلع الشمس، فإن فصل بين الفعل وفاعله المؤنث الحقيقي بغير (إلا) جاز إثبات التاء وحذفها والأجود الإثبات، فتقول: أتي خالدا سلمى، والأجود أتت.
فإن فصل بين الفعل والفاعل المؤنث بـ (إلا) لم يجز إثبات التاء عند الجمهور، فتقول ما قام إلا هند، ولا يجوز ما قامت إلا هند [1] .
أما بالنسبة إلى الجمع فإنه يدل إذا أسند الفعل إلى جمع مذكر سالم فحكم الفعل فيه كحكمه مع واحده فتقول: حضر المحمدون، ولا تقول حضرت المحمدون.
وما عدا هذا الجمع فيجوز فيه إثبات التاء وحذفها، قال تعالى {قالت الأعراب أمنا} [الحجرات: 14] ، {وقال نسوة في المدينة} [يوسف: 30] ، وتقول: (قامت الطالبات) و (قام الطالبات) ، وفي التعبير الأخير خلاف، فإن البصريين يذهبون إلى وجوب تأنيث جمع المؤنث السالم الحقيقي التأنيث، ونحو طالبات لا كظلمات وثمرات وأما التذكير في قوله تعالى: {إذا جاءك المؤمنات} [الممتحنة: 12] ، فللفصل بالكاف [2] .
والذي يهمنا من هذا موطن الجواز لا موطن الوجوب، فإن النحاة يذكرون - كما أسلفنا - إنه إذا كان الفصل بين الفعل وفاعله المؤنث الحقيقي بغير (إلا) جاز إثبات التاء وحذفها، والأجود الإثبات فتقول: أتي القاضي بنت الواقف والأجود أتت [3] .
(1) انظر ابن عقيل 1/ 162 - 163، حاشية الخضري 1/ 162، المقتضب 2/ 146، 148، 338، ابن الناظم 90، الأشموني 2/ 50 - 53، الهمع 2/ 171، التصريح 1/ 277، 279، سيبويه 1/ 235
(2) التسهيل 75، ابن عقيل 1/ 164، حاشية الخضري 1/ 164، الأشموني 2/ 54، التصريح 1/ 280، ابن الناظم 91، الهمع 2/ 171
(3) انظر ابن عقيل 1/ 163