1 -استعملت العرب (ليس) استعمال الأفعال كما ذكرنا، فقالوا لست، وليسا، وليست وعلى هذا فالجملة المبدوءة بها فعلية، والجملة المنفية بـ (ما) إسمية، والجملة الإسمية أثبت من الجملة الفعلية.
2 -وردت (ليس) في القرآن الكريم في (41) ، واحد وأربعين موطنًا، اسمها نكرة، لم تدخل (من) الزائدة المؤكدة على موطن واحد منها بل كلها مجردة منها، في حين وردت (ما) في القرآن في (91) ، واحد وتسعين موطنًا مرفوعها نكرة، كلها دخلت عليها (من) الزائدة الدالة على الاستغراق والتوكيد، وذلك كقوله تعالى: {ما لكم من إله غيره} [الأعراف: 59] .
قال تعالى: {ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع} [الأنعام: 51] وقال: {وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع} [الأنعام: 70] .
وقال: {وليس له من دونه أولياء} [الأحقاف: 32] .
في حين قال: {وما لهم من دونه من وال} [الرعد: 11] .
وقال: {وما لكم من دون الله من ولي} [البقرة: 107، التوبة: 116، ـ العنكبوت: 22، الشورى: 31] .
وقال: {مالك من الله من ولي ولا نصير} [البقرة: 120، الرعد: 37] .
فجرد اسم ليس من (من) وقرن اسم (ما) بها.
وقال تعالى: {وما ليس لهم به علم} [الحج: 71] .
وقال: {ما ليس لكم به علم} [النور: 15] ، وانظر الإسراء: 36، لقمان: 15، غافر: 42.
في حين قال: {مالهم بذلك من علم} [الزخرف: 20، الجاثية: 24] ، وهذا كسابقه مما يدل على أن (ما) آكد وأقوى.