فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 715

شيء من النخوة والغيرة، يكون الرجل منهم يمشي هو وامرأته يلقاهُ رجل آخر يأخذ المرأة ويعتزل بها ويتحدَّث معها، والزوج واقف ناحية ينتظر فراغها من الحديث، فإذا طوَّلت عليه خلَّاها مع المتحدث ومضى"!."

وذكر قصة من أعجب ما تكون -وأعتذر عن قراءتها لكنها موجودة في الكتاب-، أن رجلًا دخل فوجد رجلًا في فراشه مع زوجته، فدار بينهما حوار، ففي النهاية قال له:"وحقُّ ديني إن عُدتَ فعلت هذا تخاصمتُ أنا وأنت"!، يعلق عليها أسامة بقول:"فكان هذا نكيره ومبلغ غيرته"!.

وذكر قصة من أجمل ما تكون، وربما هو نقلها خطأ أو أنه لم يسمع الكلمة جيدًا فنقلها على معنى آخر، وهي قصة حلق العانة، لأنهم يدخلون الحمام عراة، وصاحب الحمام مسلم ويلبس الإزار، فمر بجانب نصراني في الحمام فسحب الإزار فكشف عورته، فوجده حالقًا للعانة، وهم لا يحلقونها يستقذرون ذلك رجالًا ونساءً، وسبحان الله انظر كيف الشيطان زيَّن لهم، كل ما هو فطرة يفعلون ضده، وهم يستقذرون كذلك حلق ونتف الإبط الرجال منهم -أما النساء يفعلن-، وكنا في السجن لما يرون أننا نحلق الإبط يضحكون منا.

فالرجل طلب منه أن يحلقها له، ففعل، فلما رأى سرَّه ذلك، قال له افعل لزوجتي!

من أعجب ما ذكر أسامة أنه عندما أُسر، دخل حمامًا للرجال، فنبَّهه رجل أنه قد دخل الحمام الآن امرأة، فيقول تستَّرت وخرجت، فلما خرج قال له: هذه هي المرأة، فقال له أسامة: بل رجل، فذهب إليها وكشف عنها، وقال له انظر: هي امرأة، وأنا أبوها أدخلتها الحمام لعلاجها ما المشكلة!

ويقول كلمة حكيمة في قضية الغيرة -وكان من الحكماء رحمه الله-:"فانظروا إلى هذا الاختلاف العظيم، ما فيهم غيرة ولا نخوة، وفيهم الشجاعة العظيمة، وما تكون الشجاعة إلا من النخوة والأنفة من سوء الحدوث"!

وقال أسامة في القرن الخامس الهجري ما قاله ابن تيمية في القرن الثامن الهجري، أن الإفرنج الذين عاشوا بين المسلمين خير من الإفرنج الذي عاشوا قريبي عهد ببلادهم، بالنص يقول:"ومن الإفرنج قوم عاشروا المسلمين فهم أصلح ممن القريب العهد ببلادهم، لكنهم شُذَّاذ لا يُقاس عليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت