كنت متكئا عند عائشة. فقالت: يا أبا عائشة! ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية. قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية. قال وكنت متكئا فجلست. فقلت: يا أم المؤمنين! أنظريني ولا تعجليني. ألم يقل الله عز وجل: {ولقد رآه بالأفق المبين} [81/التكوير/ الآية-23] {ولقد رآه نزلة أخرى} [53/النجم/ الآية-13] فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:"إنما هو جبريل. لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين"
قلت فالسبب في إنكار السيدة عائشة لتفسير ابن عباس سماعها لما يخالفه عن النبي
فالحديث خارج محل النزاع
وتابع السقاف الحافظ ابن حجر في قوله وروى ابن خزيمة بإسناد قوي عن أنس قال"رأى محمد ربه"
قلت وليس كذلك فالسند ضعيف فإن فيه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي وهو ضعيف بل ذكر ابن عدي أن له غرائب عن شعبة وهذا من أحاديثه عن شعبة
والعجيب أن الحافظ ابن حجر قد حكم عليه بالضعف في التقريب
الشبهة العاشرة
قال السقاف في صفحة 36 (( أنكرت السيدة عائشة على أبي هريرة في حديث آخر أيضا: روى ابو داود الطيالسي في مسنده(ص 199) بسند صحيح على شرط مسلم عن علقمة قال كنا عند عائشة فدخل عليها أبو هريرة فقالت يا أبا هريرة أنت الذي تحدث أن امرأة عذبت في هرة لها ربطتها لم تطعمها ولم تسقها فقال أبو هريرة سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة: أتدري ما كانت المرأة ؟ ! قال: لا ، قالت: إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة ، إن المؤمن أكرم على الله من أن يعذبه في هرة ، فإذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانظر كيف تحدث . وفي هذا الانكار بيان صريح بأن خبر الواحد يحتمل الخطأ فكيف يبنى عليه أصل الدين ؟ ))
قلت لي على كلامه مآخذ