أجاب السقاف بأن ذلك مخالف لليقيني عندها
فيقال هذا خارج محل النزاع فحتى أحاديث الفضائل والسير ترد إذا ورد ما يخالفها
واحتج أيضًا بإنكارها رضي الله عنها لرؤية النبي لربه في المعراج
وبحثي في هذه المسألة أفادني العديد من الفوائد
الأولى أن الإمام أحمد يأخذ بأخبار الآحاد في مسائل العقيدة
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3 / 151 - 152) (( وممن أثبت الرؤية لنبينا صلى الله عليه وسلم الإمام أحمد فروى الخلال في"كتاب السنة"عن المروزي قلت لأحمد إنهم يقولون إن عائشة قالت"من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية"فبأي شيء يدفع قولها؟ قال: بقول النبي صلى الله عليه وسلم رأيت ربي، قول النبي صلى الله عليه وسلم أكبر من قولها ) )
الثانية أن الحافظ ابن حجر قد نفى التعارض بين ما ورد عن ابن عباس وما ورد عن عائشة (( وعلى هذا فيمكن الجمع بين إثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر وإثباته على رؤية القلب ) )
قلت وتقييد ابن عباس للرؤية بالقلب موجود في صحيح مسلم والسيدة عائشة إنما أنكرت الرواية المطلقة التي تنافي الآية عندها
وقد قدمنا مرارًا وتكرارًا أن الحديث المخالف لحديث أقوى منه فهو شاذ وهو خارج محل النزاع
ولكن ينبغي الجمع بين النصوص ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا
قال الإمام مسلم حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود، عن الشعبي، عن مسروق؛ قال: