الصفحة 78 من 269

الثالث أن البخاري قد أثبت صفة الصوت بخبر آحادي كما قدمنا مما يدل على أنه يأخذ بأخبار الآحاد في مسائل الإعتقاد وذلك في كتابه خلق أفعال العباد

الرابع أن البخاري قد احتج بأخبار الآحاد في مسائل الإعتقاد حتى في صحيحه وإليك مثالًا واحدًا يكفي المنصف والمتجرد للحق

قال البخاري في كتاب التوحيد من صحيحه

باب: ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله.

وقال خُبَيب: وذلك في ذات الإله، فذكر الذات باسمه تعالى

حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة: أن أبا هريرة قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة، منهم خُبَيب الأنصاري، فأخبرني عبيد الله بن عياض: أن ابنة الحارث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحدُّ بها، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه قال خُبَيب الأنصاري:

ولست أبالي حين أقْتَلُ مسلمًا * على أي شِقٍّ كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شِلْوٍ ممزَّع

فقتله بن الحارث، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم يوم أصيبوا . انتهى

فانظر رحمني الله وإياك كيف بهذا الخبر الآحادي في مسألة من مسائل الإعتقاد ولم يورد حديثًا غيره تحت هذا الباب فتأمل

الشبهة التاسعة

واحتج السقاف في ص32 على ظنية أخبار الآحاد بإنكار السيدة عائشة لحديث (( إن الميت ليعذب ببكاء أهله ) )على عمر وابن عمر رضي الله عنهما والجواب على ذلك من وجوه ( انظر صحيح البخاري(فتح 3 / 151 - 152) ومسلم (2 / 638)

الأول أن السقاف قد قرر أن خبر الواحد يؤخذ به في فروع العقيدة _ وهذا منها _ فلماذا لم تأخذ السيدة عائشة بهذا الخبر ؟!!

وإلا فإن السقاف يعتقد أن النبي تعرض عليه أعمال الأمة ويحتج لذلك بخبر آحادي والمسألة عقدية ولكن السقاف يصنفها في _ فروع الإعتقاد_

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت