كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وسَلَّم يُكثرُ أنْ يقول: يا مقلِّبَ القلوبِ ثبِّتْ قَلبي على دينِكَ فقلتُ يا نبيَّ اللهِ آمنَّا بكَ وبما جئتَ بهِ فهلْ تخافُ علينا؟ قال: نعمْ إنَّ القُلوبَ بينَ أصبُعينِ من أصابعِ اللهِ يُقلِّبها كيفَ شاءَ .
وفي البابِ عن النوَّاسِ بنِ سمعانَ وأمِّ سَلَمَةَ وعائشةَ وأبي ذرٍّ هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وهكذا روى غيرُ واحدٍ عن الأعمشِ عن أبي سُفيانَ عن أنسٍ وروى بعضهُمْ عن الأعمشِ عن أبي سُفيانَ عن جابرٍ عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وسَلَّم وحديثُ أبي سُفيانَ عن أنسٍ أصحُّ.
وقال النووي في شرح صحيح مسلم (( فمعنى الحديث أنه سبحانه وتعالى متصرف في قلوب عباده وغيرها كيف شاء ) )
قلت والتقليب من أفعاله سبحانه وأفعاله من صفاته وما زال العلماء يدخلون أخبار الأفعال في أخبار الصفات وعليه فأفعاله سبحانه داخلة في عموم قول السلف (( أمروها كما جاءت بلا كيف ) )
وقوله (( كيف شاء ) )اثبات صريح لوجود الكيفية
وفي الحديث الصحيح عند مسلم (( إذا أم أحدكم الناس فليخفف. فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض. فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء ) )
والصلاة لها كيفية قطعًا
ولا فرق بين صفات الله عز وجل في هذا ومن فرق فعليه الدليل ونصوص السلف عامة والمحذور
وبهذا ينهدم بنيان التفوض
هذه بعض النقولات عن السلف و الأئمة الأجلاء رحمهم الله _ استفدتها من الأخ المقدادي _:
قال الإمام حماد بن بي حنيفة (ت:176) : (( قلنا لهؤلاء أرأيتم قول الله عز وجل (( وجاء ربك والملك صفًا صفا ) )