الصفحة 58 من 269

الثاني اضافة ما لا يقوم بذاته إلى الله مثل اضافة العلم والقدرة والسمع والبصر واليد والوجه إليه سبحانه فهذه تكون اضافة صفات

فمن سوى بين اضافة الذات القائمة بنفسها لله سبحانه وتعالى واضافة الصفة لله تعالى فقد هذى وخلط

الشبهة السابعة والثلاثون

وزعم السقاف في ص96 أن الله عز وجل لا كيف له

وهذه بدعة قبيحة فهمها الجاهل من قولهم (( بلا كيف ) )ومعناها بلا تكييف يتضح هذا لمن جمع النصوص ولم ينتقي

وهذه العبارة قيلت في أخبار الصفات ولم تقل في الذات

وهذه البدعة القبيحة لو نزلناها على أصول القوم لأدت إلى اعدام الإله فنقول لهم لا نعقل موجودًا بلا كيفية

فإن قالوا نحن نعقل هذا

قلنا ونحن نعقل لله يدًا لا تشبه أيدي المخلوقات

ونسألهم هل العلم والسمع والبصر وغيرها من الصفات التي تثبتونها لها كيف أم ليس لها كيف

فإن قالوا لها كيف شهدوا على نفسهم بمخالفة مذهب السلف _ على فهمهم السقيم _ لأن قول السلف (( أمروها كما جاءت بلا كيف ) )يشمل جميع أخبار الصفات

وإن قالوا ليس لها كيف

قلنا فأنتم تعقلون صفات ليس لها كيف ولا أعرف أحدًا من العالمين قال بهذا ولو قسنا الشاهد على الغائب _ على طريقتهم _

لقلنا لهم كلامكم هذا غير معقول فكل موجود له حقيقة وماهية تسمى الكيف

والخلاصة أن اجماع العقلاء منعقد على أن كل موجود له حقيقة وماهية اسمها الكيف

وقد تقدم عن بعض السلف قولهم (( والكيف مجهول ) )ولم ينكر عليهم أحدٌ من السلف هذا القيل لأن نفي الكيف هو نفي للوجود أصلًا

وأما من يعقل موجودًا بلا كيف فقد كابر الحس والعقل والفطرة ولزمه اثبات الصفات فعلى مذهبه لا محظور من اثبات الصفات إذ لا كيفية فلا تجسيم ولا تشبيه

وقد جاءت السنة الصحيحة بإثبات الكيف لصفات الله عز وجل

قال الإمام الترمذي

2226 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أخبرنا معاويةُ عن الأعمشِ عن أبي سُفيانَ عن أنسٍ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت