الصفحة 20 من 269

وحاول السقاف في ص 16 أن يلصق التأويل بسفيان بن عيينة بحجة أنه حمل قوله صلى الله عليه وسلم (( وإن آخر وطأة وطئها الله بوج ) )

على أنها آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم

والجواب عن هذا من وجهين

الأول أن هذا الحديث( وهو في مسند أحمد ومعجم الطبراني الكبير من رواية عمر بن عبد العزيز عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها

ورواية عمر عن خولة مرسلة كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة خولة بنت حكيم رضي الله عنها

والمرسل ضعيف والتأويل لا يكون إلا للخبر الصحيح إذ أن التأويل فرع عن القبول كما هو معلوم فلا يلزمنا ما ذهب إليه سفيان

الثاني أن ما ذهب إليه سفيان ليس تأويلًا بل هو المتعين إذ أن تسمية النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الموطن من الطائف وهو (وج)

مع كون غزوة الطائف آخر غزاة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم في جزيرة العرب لم يدع مجالًا لأي تفسير آخر

فهذا هو المعنى الراجح لا المرجوح

الشبهة الخامسة عشر

نقل السقاف في ص21 قول الترمذي (4 / 692) (( والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ) )باترًا أوله و آخره ليثبت زعمه في أن هذا تفويض

وأول الكلام الذي بتره السقاف فقوله (( وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء ) )فكلامه يدل على الإثبات إذ لم يفرق بين الرؤية والقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت