القسم الخامس: الوضع لغرض دنيوي.
قوم كان يعرض لهم غرض فيضعون الحديث، فمنهم من قصد بذلك التقرب إلى السلطان بنصرة غرض كان له، كغياث بن إبراهيم، فإنه حين أدخل على المهدي، وكان المهدي يحب الحمام، إذا قدامه حمام، فقيل له: حدث أمير المؤمنين، فقال: حدثنا فلان، عن فلان ؛ إن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلمَ قال: لاسبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر، أو جناح. فأمر له المهدي ببدرة، فلما قام، قال: اشهد على قفاك أنه قفا كذاب على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ , ثم قال المهدي: أنا حملته على ذلك، ثم أمر بذبح الحمام، ورفض ما كان فيه.