فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 182

تحت حكمي في الصلح وإلا فعلي وعلى وحلفت أيمانا مغلظة لأقصدن الخليفة الساعة ولأحولن إليه من خزائني ألفي ألف دينار عينا وورقا ولا أصبح إلا وهي عنده وأنت تعلم قدرتي عليها وأقول خذ هذا المال وسلم ابن الفرات إلى فلان واستوزره وأذكر له أقرب من يقع في نفسي أنه يجيب إلى تقليده ممن له وجه مقبول ولسان عذب وخط حسن ولا أعتمد إلا على بعض كتابك فانه لا يفرق بينك وبينهم إذا رأى المال حاضرا فيسلمك في الحال ويراني المتقلد بعين من أخذه وهو صغير فجعله وزيرا وغرم عليه هذا المال الكثير فيخدمني ويتدبر برأيي وأسلمك اليه فيفرغ عليك العذاب حتى يأخذ ألفي الف الدينار منك بأسرها وأنت تعلم ان حالك تفي بهذا ولكنك تفتقر بعدها ويرجع المال إلي ولا يذهب مني شىء وأكون قد أهلكت عدوي وشفيت غيظي واسترجعت مالي وصفت نعمتي وزاد محلي بصرفي وزيرا وتقليدي وزيرا فلما سمع هذا الكلام سقط قي يده وقال يا عدو الله أو تستحل هذا قلت لست عدو الله بل عدو الله من استحل مني هذا الذي أخرجني إلى الفكر في مثل هذا ولم لا أستحل مكروه من أراد هلاكي وزوال نعمتي فقال أو إيش فقلت أو تحلف الساعة بما استحلفك به من الايمان المغلظة انك تكون لي لا علي في صغير أمري وكبيره ولا تنقص لي رسما ولا تغير لي معاملة ولا تدسس علي المكاره ولا تشر لي في سوء أبدا ظاهرا ولا باطنا فقال وتحلف أنت أيضا لي بمثل هذا اليمين على جميل النية وحسن الطاعة والمؤازرة فقلت افعل فقال لعنك الله فما انت الا إبليس والله لقد سحرتني واستدعى دواة وعملنا نسخة يمين فأحلفته أولا بها ثم حلفت له فلما أردت القيام قال يا أبا عبد الله لقد عظمت في نفسي وخففت ثقلا عني والله ما كان المقتدر يفرق بين كفاءتي وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت