وينبغي إذا خرج من طريق أن يرجع من طريق آخر [1] ، وأن يأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر ثلاث تمرات، أو خمسًا، أو سبعًا، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم [2] ، والمستحب أن تكون في الصحراء بخلاف الجمعة.
باب أحكام الميت والمريض
ينبغي للمريض أن يتوب إلى الله؛ فإنها واجبة كل وقت، وتتأكد في هذه الحال، وأن يُنيب إلى الله تعالى، ويُكثر من ذكره، والتضرع إليه، واحتساب الأجر والثواب عند الله، ورجاء أن يُختم له بخاتمة السعادة.
عيادة المريض
وعيادة المريض من آكد الأعمال، ومن حق المسلم على أخيه، وتتأكد في حق القريب، والصاحب، ومن له حق عام أو خاص، وتذكيره التوبة
والوصية.
وينبغي أن لا يطيل الجلوس عنده، ولا يضجره بكثرة الأسئلة، بل يراعي
حاله، وإذا احتُضِرَ سُنَّ تعاهد بلِّ حلقه، وتلقينه الشهادة؛ فإذا مات سُنَّ تغميض عينيه، وتليين مفاصله، والمبادرة في تجهيزه بالتغسيل، والتكفين، والحمل، والدفن، وهذه فروض كفاية.
غسل الميت وتكفينه
وينبغي أن يتولَّى تغسيله عارف بأحكام الغسل، أمين. ثم بعد تغسيله يكفَّن الرجل في ثلاث لفائفَ بيض، يُلف في كل واحدة منها، ويُجعل الحنوط على منافذه، ومواضع سجوده، وبين أكفانه؛ والمرأة تكفن في إزار ورداء وخِمار ولُفافتين، ثم يصلَّى عليه.
صلاة الجنازة
(1) - كما في البخاري، كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد. حديث رقم: (986) 2/ 472 من حديث جابر رضي الله عنه، وقد جاء في هذا المعنى عدة أحاديث عن جماعة من الصحابة، منهم ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم.
(2) - أصله في الصحيح، كتاب العيدين، باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج. حديث رقم: (953) 2/ 446. من حديث أنس رضي الله عنه، دون ذكر الثلاث والخمس والسبع، وقد جاء التصريح بذلك في رواية أخرجها الحاكم 1/ 294 وابن حبان (الإحسان 4/ 207) .