ومن عرف كيف عملت اليهود مع الإنكليز، وتأكد بينهم الوعد المسمى بوعد بلفور [1] ، وكيف حاولوا المحاولات العظيمة، وسخروا الأمم القوية لتمهيد مصالحهم، لم يستبعد أن هذه فتنة الدجال الخاصة، التي هي أكبر فتن الأرض، كما ورد في الحديث السابق الصحيح: (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال) [2] .
وهل أعظم من فتنة جرف تيارها جمهور الناشئة الحديثة بإلحاده، وصير من يرجى منهم نصرة الإسلام بالقول والفعل من أكبر الأعوان على هدمه وزواله؟! وهم يسعون استجابةً لفتنة الدجال على القضاء عليه. ونرجوا الله أن يلطف، ويدفع عن المؤمنين بحوله وقوته ورحمته، فإنهم لا سبب لهم مادي، ولا قوة حسية، تدافع بها القوات المحتشدة المصممة على القضاء عليه، ولكن سيأتي من لطف الله ما لا يخطر بالبال.
(1) - (بَلفور: آرثرجيمس 1848 ـ 1930م، سياسي إنكليزي، رئيس الوزراء 1902م، ثم وزير الخارجية 1917م. أصدر «وعد بلفور» الذي ضمنه حق اليهود بإنشاء وطن قومي في فلسطين، 1917م) . المنجد في الأعلام: ص141. طـ دار المشرق. السابعة 1973.
(2) - تقدم في ص20.