ولكن نزيد هنا بعض التفصيلات فنقول: أهل الشر والفساد نوعان:
أحدهما: المبطلون في عقائدهم، وأديانهم، ومذاهبهم، الذين يدعون إليها، ففي القرآن من الاحتجاج على هؤلاء، وإقامة الحجج والبراهين على فساد أقوالهم شيء كثير، لا يأتي مبطل بقول إلا وفي القرآن بيانه بالحق الواضح، والبرهان الجلي، ففيه الرد على جميع المبطلين من الدهريين، والماديين، والمعطِّلين، والمشركين، والمتمسِّكين بالأديان المبدلة والمنسوخة من اليهود، والنصارى، والأميين، وَلاَ يَاتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ
تَفْسِيرًا * [الفرقان: 33] يذكر الله حجج هؤلاء وينقضها، ويبدي من الأساليب المتنوعة في إفسادها ما هو معروف، وتفصيل هذه الجملة لا يحتمله هذا الموضع.