الصفحة 132 من 173

يوجد سقط في الأصل.

"ب"الفصل بالجملة المعترضة:

وأشار إليها ابن جني2 وابن وهب3 والجرجاني4 والزمخشري5، ويعرفها الزركشي بأن"يؤتى في أثناء كلام أو كلامين متصلين معنى، بشيء يتم الغرض الأصلي بدونه، ولا يفوته بفواته، فيكون فاصلا بين الكلام والكلامين لنكتة"6، ومثال الفصل بين أركان الجملة الواحدة قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا، أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ} 7، و {أُولَئِكَ} خبر، و {إِنَّا لَا نُضِيعُ} اعتراض"8 وأيضا قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا -وَلَنْ تَفْعَلُوا- فَاتَّقُوا النَّارَ} {ولَنْ تَفْعَلُوا} اعتراض بين فعل الشرط وجوابه، وأيضا قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ- قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} 10 فاعترض بين"إذا"وجوابها، بقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} فكأنه أراد أن يجيبهم عن دعواهم فجعل الجواب اعتراضا11."

1 المائدة: 117، والمالقي، رصف المباني في شرح حروف المعاني 128-130، تحقيق أحمد محمد الخراط، 1975م، ط دمشق.

2 انظر ص39 من البحث.

3 انظر ص40 من البحث.

4 انظر ص57 من البحث.

5 نظر ص93 من البحث.

6 البرهان 3/ 56.

7 الكهف: 30، 31.

8 البرهان 3/ 58.

9 البقرة: 24، وانظر ابن أبي الإصبع 42، تحقيق د. حفني شرف ط2، نهضة مصر، القاهرة.

10 النحل: 101.

11 البرهان 3/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت