والبيان والتوكيد لفوات شرط فائدة"الواو"وفيها جميعا لفوات شرط القبول، وهو أن يكون بين المعطوف والمعطوف عليه جهة جامعة مثل ما ترى"الشمس والقمر"و"السماء والأرض"بخلاف"الشمس ومرارة الأرنب"و"سورة الإخلاص والرجل اليسرى من الضفدع"1.
1-الفصل لكمال الاتصال:
كمال الاتصال: أن تكون الجملة الثانية قد نزلت من الأولى منزلة نفسها، بأن تكون موضحة لها أو مبينة أو مؤكدة لها ومقررة أو بدلا منها.
"أ"الفصل للإيضاح والتبيين:
والحالة المقتضية لذلك أن يكون بالكلام السابق نوع خفاء والمقام مقام إزالة لهذا الخفاء.
ومن أمثلة الإيضاح والتبيين: قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ، يُخَادِعُونَ اللَّهَ} 2 لم يعطف"يخادعون"على ما قبله لكونه موضحا له ومبينا من حيث إنهم حين كانوا يوهمون بألستنتهم أنهم آمنوا وما كانوا مؤمنين بقلوبهم، قد كانوا في حكم المخادعين، وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} 3 لم يعطف"قال"على"وسوس"لكونه تفسيرا له وتبيينا4.
"ب"الفصل للتوكيد:
والحالة المقتضية لذلك ظاهرة، ومن أمثلته، قوله تعالى: {الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} 5 لم يعطف {لا رَيْبَ فِيهِ} على ذَلِكَ
1 المفتاح 140، 141 وقد تدخلت في سياق النص لأقرب مفهومه.
2 البقرة: 8، 9.
3 طه: 120.
4 المفتاح 150.
5 البقرة: 2، المفتاح 150.