فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 160

ولو قل معدل دوران الأرض على محورها عن سرعته لطال النهار بما قد يؤثر في النباتات والأحياء صيفا. وطال الليل بما قد تتجمد بسببه السوائل شتاء وبذلك تقل مسببات الحياة [1]

ولقد اجتمعت ألوف العوامل بل ملايين العوامل لتجعل الأرض صالحة للحياة [2]

إن من يقرأ في علم الفلك يجد الآيات الباهرات لقدرة الله تعالى وإحكامه لخلقه فهناك المجموعة الشمسية التي هي الشمس وما يدور حولها من كواكب كعطارد والزهرة والأرض وغيرها وكل منها يدور في فلك محدود ولا يصطدم بعضها ببعض لإحكام الله لخلقه وهناك المجرة وهي مجموعة كبيرة جدا من النجوم وهي هذه الأجسام الملتهبة المضيئة التي نراها بالليل تملأ السماء وهذه النجوم بعضها أصغر من الشمس ومنها ما هو أعظم من حجم شمسنا [3] (بمائة مليون مرة) ,والسماء مليئة بالمجرات فقد يكون هناك (بليون) من المجرات الأخرى ولا تزال تظهر للفلكيين مجرات جديدة كلما تقدم العلم.

أفلا تشهد هذه الملايين الملايين الملايين الملايين من الكواكب والنجوم والمجرات السابحة في مداراتها المنتظمة المقدرة المحكمة في سرعتها وأحجامها وأوزانها بوجود الخالق العظيم القوي العزيز العليم الحكيم [4]

يقول ميريت ستانلى كونجدن [5] : إن جميع ما في الكون يشهد على وجود الله سبحانه ويدل على قدرته وعظمته. وعندما نقوم نحن العلماء بتحليل ظواهر هذا الكون ودراستها

(1) الله والعلم الحديث , عبد الرازق نوفل ص 21 , مؤسسة دار الشعب القاهرة

(2) نبوة محمد من الشك إلى اليقين ' د. فاضل السامراني ص 27

(3) الشمس أكبر من الأرض بمقدار (130,500) مرة [التوحيد , للزنداني 3/ 35]

(4) التوحيد , عبد المجيد الزنداني 3/ 33 - 38 وانظر روح الدين الإسلامي , عفيفي عبد الفتاح طبّاره ص 68

(5) عالم طبيعي وفيلسوف [الله يتجلى في عصر العلم ص 24]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت