فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 160

قال الإمام ابن كثير_رحمه الله: (ومن آياته الدالة على قدرته العظيمة(خلق السموات والأرض) أي خلق السموات في ارتفاعها واتساعها وشفوف أجرامها وزهارة كواكبها ونجومها الثوابت والسيارات وخلق الأرض في انخفاضها وكثافتها وما فيها من جبال وأوديه وبحار وقفار وحيوان وأشجار ) [1]

وقال العلامة ابن سعدي_رحمه الله:"وكذلك في اختلاف ألسنتكم وألوانكم على كثرتكم وتباينكم مع أن الأصل واحد ومخارج الحروف واحدة ومع ذلك لا تجد صوتين متفقين من كل وجه ولا لونين متشابهين من كل وجه" [2]

وجميع الناس كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان وليس يشبه واحد منهم الآخر بل لابد أن يفارقه بشئ فكل وجه منهم أسلوب بذاته وهيئة لا تشبه أخرى [3]

إن الإلحاد يصادم الإيمان بالله تعالى الخالق لكل شئ والأدلة على وجود الخالق سبحانه كثيرة جدا بحيث لا يمكن حصرها" [4] "

ومما يدل على الإتقان في هذا الخلق أن الشمس لو كانت أقرب من الأرض ولو بمسافة يسيرة فستصبح الأرض حارة جدا ومحرقة بحيث يستحيل وجود الحياة وبقاؤها عليها ولو كانت الشمس أكثر بعدا من مسافتها الحالية فستصبح أرضنا باردة جدا ويكتنفها الصقيع الذي يمنع الحياة أن تبقى أو تنمو وتستمر على سطح الأرض [5]

(1) مختصر تفسير ابن كثير , محمد الصابوني 3/ 51

(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان , عبد الرحمن السعدي 6/ 120 , الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ,1404,الرياض

(3) مختصر تفسير ابن كثير , محمد الصابوني 3/ 51

(4) نبوة محمد من الشك إلى اليقين , د. فاضل صالح السامرائي , مكتبة القدس , بغداد , مكتبة البشائر ,عمان, ط 2 , 1403 هـ , 1983 م

(5) فطرة الله في خلقه , عدنان السبيعي ص 28 , دار الفارابي , دمشق ط 1 , 1422 هـ , 2002 م. العلم يدعو للإيمان ,كريس مورسيون ص 54 , 55 , ترجمة: محمود الفلكي , ط 1 , 1986 م , دار القلم , بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت