وقال الإمام أحمد رحمه الله: من يشك أن أولاد المسلمين في الجنة؟!
وقال أيضا: إنه لا اختلاف فيهم. أ. هـ [1]
وقال الإمام النووي: أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة؛ لأنه ليس مكلفًا. أ. هـ [2]
فتبين مما سبق من السنة الصحيحة، وإجماع علماء السنة، أن أولاد المسلمين في الجنة، بل وأولاد المشركين أيضًا كما جاء في رؤيته صلى الله عليه وسلم السابقة في صحيح البخاري
وهذه رحمة كبرى من رحمات الله تعالى، أنه لا يعذب من مات قبل سن البلوغ وقبل أن يجري عليه القلم، ولا يؤاخذه الله بجريمة أبويه المشركين.
ومن الأحاديث الدالة على أن أولاد المشركين في الجنة بالإضافة إلى ما سبق:
عن أنس قال صلى الله عليه وسلم:
(( سألت ربي اللاهين، فأعطانيهم. قلت: و ما اللاهون؟ قال: ذراري البشر ) ) [3]
وفي لفظ: (( سألت ربي اللاهين من ذرية البشر، فأعطانيهم ) ) [4]
وفي لفظ: (( سألت ربي عز وجل ألا يعذب اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم ) ) [5]
وفي رواية: (( استوهبت ربي اللاهين فأعطانيهم قيل: يا رسول الله ما اللاهون؟ قال: ذرية المشركين ) ) [6]
(1) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (7/ 83)
(2) شرح مسلم (16/ 207)
(3) رواه المخلص (9/ 23 - 24) والضياء في المختارة (224/ 1) وتمام في فوائده (163/ 1 مجموع 27) و ابن بشران في الأمالي (28/ 121 / 2) و ابن لال في حديثه (117/ 1) وابن الأعرابي في معجمه (1/ 79) ، والبغوي في حديث علي بن الجعد (12/ 171 / 1) وأبو يعلى (3537) ابن عساكر (18/ 112 / 2) و قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 219) :"رواه أبو يعلى من طرق و رجال أحدها رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن المتوكل و هو ثقة، وصححه الألباني في الصحيحة (1881) "
(4) رواه الطبراني في الأوسط (6119) ، وأبو يعلى (3473)
(5) رواه أبو يعلى (3991) والبيهقي في القضاء والقدر (566) ، ومسند ابن الجعد (2456) ،
(6) رواه ابن الأعرابي في المعجم (798)