يعذب غير العقل عن الأولاد من باب أولى ولمخالفته أيضا لعديد من الأحاديث الدالة على أن أولاد المشركين في الجنة فضلا من الله ورحمة وهذا هو اختيار أهل التحقيق من العلماء كالنووي والعسقلاني وغيرهما وتجد بعض الأحاديث المشار إليها في فتح الباري. [1]
وسيأتي معنا المزيد من الأحاديث المبشرة بكون أولاد المسلمين في الجنة
فضائل من مات له ولد
لا يقتصر الأمر بان يعزي الإنسان نفسه بأن ولده في الجنة، وإن كان في هذا الكفاية، فالإنسان يطمئن قلبه بكون ولده في رحمة الله، وفي نعمة وسعادة.
بل إن الله تعالى من جميل إحسانه، وعظيم رحمته، جعل للوالدين أجرًا عظيمًا، بل أجورًا متتابعة ومتتالية، يثيبه الله بها على فقده لولده، إذا صبر واحتسب.
فلا بد من الصبر على البلية والمصيبة بفقد الولد، ولا بد من احتساب الأجر عند الله تعالى ورجاء الجزاء على ذلك.
وفي الفقرات التالية نذكر ما أعده الله تعالى من فضل وخير، لمن أصيب بفقد ولده، فكما أنعم الله على الولد بدخول الجنة .. أنعم على والديه بفضائل شتى:
فَضْل مَوْت الأَوْلاد:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قُلْنَا: الَّذِي لا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا ) ) [2]
(1) ظلال الجنة (1//80)
(2) رواه مسلم في البر والصلة باب فضل من يملك نفسه عند الغضب (4722) ، وأحمد (3445)