قال تعالى: (( ِفإذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ) [1]
وقال تعالى: (( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ) [2]
وقال تعالى: (( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) ) [3]
وقال تعالى: (( أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) ) [4]
وقال تعالى: (( أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) ) [5]
وغير ذلك من الآيات الكريمة .. فالمقصود: بأن إذا ذكر لفظ الجهاد فإنما يراد به قتال الكفار، لا غير، ولا يصرف عن ذلك إلا بقرينة.
وأما المقولة الشائعة:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر: جهاد النفس".. فهذه مقولة فاسدة وليست بحديث على الإطلاق، وقد أثبت علماء الأمة من المحدثين كالبيهقي والعراقي والسيوطي والألباني والساعاتي وغيرهم .. أنها ليست بحديث ولا يصح نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي من أكاذيب الصوفية وضلالتهم .. فهذه مقولة لا يجوز نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم لأنها من وضع الكذابين، ولا يصح العمل بها ولا روايتها إلا للتحذير منها.
(1) التوبة 5
(2) التوبة 29
(3) التوبة 36
(4) التوبة 73
(5) التوبة 123