فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 677

الهشامية والكرامية وأبي معاذ وزهير الأثري وطوائف من الفقهاء من أصحاب الأئمة الأربعة ومذهب داود بن علي وغيرهم فهؤلاء يقولون ثم قسم ثالث ليس بمخلوق منفصل عن الله وليس بقديم العين وإن كان نوعه قديما وقد يقال في الشيء إنه قديم بمعنى أنه لم يزل شيئا بعد شيء وقد يقال قديم بمعنى أنه موجود بعينه في الأزل.

ولما صارت المعتزلة والكلابية ومن وافقهما لا يعتقدون أنه ليس هنا إلا قولان أنه قديم ومخلوق وأنه لا موجود إلا قديم بعينه لم تزل عينه أو مخلوق منفصل عن الله طال النزاع في مسألة القرآن وصارت الخلقية يحتجون بما يدل على أن القرآن متعلق بمشيئة الله وقدرته وأن الكلام مستلزم لفعل المتكلم ويحتجون بما يدل على أن الكلام فعل وأنه متعلق بمشيئته وقدرته وأنه يقول كلاما متعلقا بالأوقات كقوله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ} (سورة طه 116) وقوله: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (سورة الزخرف 3) وقوله: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} (سورة هود 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت