فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 42

وكذلك الماء، لولا أن الله يسره فأنزله من المزن وسلكه ينابيع في الأرض حتى استخرجته لما حصل لك هذا، ولهذا قال في الزرع: (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) (الواقعة: 65) ، وقال في الماء: (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) (الواقعة: 70) ، فلهذا كان من شكر نعمة الله عليك بهذا الأكل والشرب أن تحمد الله إذا انتهيت من الشرب أو من الأكل، ويكون هذا سببًا لرضا الله عنك.

قوله (الأكلة) فسرها المؤلف بأنها الغدوة أو العشوة، ليست الأكلة اللقمة، ليس كلما أكلت لقمة قلت: الحمد لله، أو كلما أكلت تمرة قلت: الحمد لله، السنة أن تقول إذا انتهيت نهائيًا. وذكر أن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ كان يأكل ويحمد على كل لقمة، فقيل له في ذلك فقال: أكل وحمد خير من أكل وسكوت، ولكن لا شك أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الإنسان إذا حمد الله في آخر أكله أو آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت