فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 432

الاتجاه الرابع:

564-ويقف فيه المحدثون الذين لا يقبلون إلا الحديث المتصل ولا يعتبرون الحديث المرسل أو المنقطع حجة بأية حال ومن أي قرن..

565-ويمثل هذا الاتجاه الأئمة الكبار في القرن الثاني الهجري ومنهم يحيى بن سعيد القطان، وشعبة بن الحجاج، وعبد الرحمن بن مهدي يقول الإمام مسلم:"المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة"، وحكى ذلك ابن عبد البر عن جماعة من المحدثين1,. ويقول النووي:"ثم المرسل حديث ضعيف عند جماهير المحدثين"2.

ويرى يحيى بن سعيد القطان أن مرسلات أئمة الحديث لا فائدة فيها وليست ثابتة وإنما هي شبه الريح، يقول:"سفيان عن إبراهيم شبه لا شيء لو كان فيه إسناد صاح به"، ويقول:"مرسلات أبي إسحاق الهمداني عندي شبه لا شيء، والأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير"-يعني مثله. ويقول:"مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم، وكل ضعيف"ويقول:"مرسلات ابن عيينة شبه الريح.. ثم قال: أي والله سفيان بن سعيد"3، ويقول أحمد بن سنان: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، ويقول: هو بمنزلة الريح، ثم يقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه4. وقال في مراسيل الزهري: شر من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، وكلما قدر أن يسمى سمى، وإنما يترك من لا يستحب أن يسميه5.

وإذا كانت مرسلات كبار المحدثين والعلماء هكذا فما بالك بمرسلات من هم دونهم؟!..

1 مقدمة ابن الصلاح بشرح التقييد ص75.

2 التقريب ص9.

3 المراسيل ص12.

4 المصدر السابق ص11.

5 تدريب الراوي 1/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت