فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 749

عز من قائل: {* فَنَبَذْنَاهُ بالعرآء وَهُوَ سَقِيمٌ} [الصافات: 145] .

وأما الأرباع فكثيرة، منها قوله تعالى: {* لَيْسُواْ سَوَآءً} [آل عمران: 113] وقوله تعالى: {* وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إني إلاه مِّن دُونِهِ فذلك نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظالمين} [الأنبياء: 29] وقوله جل جلاله: {* وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف أَتْرَابٌ} [ص: 52] . ولم أر لهم دليلًا يحسن التعلق به أو يصلح للتعويل عليه بخلاف ما تمسكوا به من أن هذه الآيات الكريمة وقعت في مستهل هذه الأجزاء أو الأحزاب أو الأرباع التي وردت فيها. وهذا غير كاف وغير شاف ومثله لا ينهض لتبرير الابتداء بهذه المواضع ونحوها ولا قطع القراءة دونها لأن هذا الابتداء يقصر عن إبلاغ المستمع معنى بينًا تامًّا لتعلق معنى الآيات بما تقدمها من سياقها الذي فصلت عنه أو بدىء به دونه. ولأن هذا القطع إنقاص لحد البلاغ الذي يشتمل عليه نص التنزيل ذو الموضوع الواحد وكلاهما تحكم في نصوص التنزيل بغير مسوغ وبغير دليل مع أن هذه الأجزاء والأحزاب والأرباع المعنية اجتهادية لا توقيفية وليس فيها خبر صحيح من حديث نبوي ولا أثر صريح عن صحابي أو تابعي وإنما هي من قبيل الاجتهاد الذي يقال فيه إن عدم المراد لا يمنع الإيراد.

ولو أن الذي يقطع قراءته دون قوله تعالى: {* وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ الملائكة} [الأنعام: 111] الآية وقف بها عند منتهى وقوله تعالى: {* وكذلك نُصَرِّفُ الآيات وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [الأنعام: 105] فيكون استفتاحه فيما بعد إذا هو عاد إلى التلاوة أن يسهل تلاوته بقوله تعالى: {اتبع مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إلاه إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين} [الأنعام: 106] لكان ذلك حسنًا ولكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت