فقل: الجنب الذي اغتسل وبقي على أعضائه لمعة لم يصبها الماء، فإنه يغسل ذلك الموضع عند وجود الماء، ويتيمم عند عدم الماء، ولا يجب غسله جميع الأعضاء.
مسألة:
فإن قيل: أي مصلٍ جاز صلاته بغير قراءة؟
فقل: الأمي والأخرس واللاحق والأبكم.
مسألة:
فإن قيل: بماذا عرفت الفريضة من السنة، والسنة من النفل؟
فقل: الفريضة ما أمر الله تعالى، و (1) فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وأمرنا بفعله، فيكون ذلك علينا فرضية.
وأما السنّة: ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من تلقاء نفسه، وداوم عليها في جميع عمره، فيكون علينا سنة.
وأما النفل ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقت وتركه في وقت، وذكر فضيلته لأمته فيكون ذلك علينا نفلًا.
وجواب آخر:
الفريضة: ما يكون تاركها عاصيًا، وجاحدها كافرًا.
والسنة: ما يكون تاركها فاسقًا، وجاحدها مبتدعًا.
والنفل: ما لا يكون تاركها فاسقًا، ولا جاحدها مبتدعًا، ولكن يكون بإتيانه زيادة الدرجات، وبتركه نقصان الدرجات.
مسألة:
فإن قيل: الطهارة تجب لأجل الصلاة أم لأجل الحدث؟
فقل: الطهارة تجب لأجل الصلاة مع وجود الحدث، حتى لو دخل عليه وقت الصلاة، وهو محدث يجب عليه الوضوء.
{مسألة:}
فإن قيل: الإتيان بالايمان فريضة أم سنة؟
فقل: الإيمان السابق للمبتدي بوحدانية الله تعالى وبرسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - وجميع الأنبياء ووالمرسلين صلى الله تعلى عليهم أجمعين فريضة، والتكرار والإعادة علينا سنّة.
{مسألة:}
فإن قيل: كيف عرفت الله تعالى؟
فقل: ليس له كيف ولا كيفية، بل عرفته بتعريفه إيايّ، فقد عرَّفني حقّ معرفته.
مسألة:
فإن قيل: ما الإيمان؟ وما الأسلام؟ وما الإحسان؟
فقل: الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالجنان.
والإسلام: فهو الإنقياد لأوامر الله تعالى، والاجتناب عن نواهيه، والإحسان فهو الإحسان إلى خلق الله تعالى، والشفقة عليهم بلا منّة.
(1) في أ: أو.