بعين القلب والروح إنما هو شاهد دال على الحقيقة ، وليس هو نفس الحقيقة ... وهذا الذي وجده عبد اللَّه بن حرام الأنصاري يوم أحد لما قال:"واها لريح الجنة ، إني - والله - أجد ريحها من دون أحد" (1)
(لم أقف عليه من قول عبد اللَّه بن حرام ، وإنما من قول أنس بن النضر كما في صحيح البخاري( 6/ 26 ح 2805 ) ، ومسلم ( 3/ 1512 ح 1903 ) . )
ومن هذا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا"! قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ:"حِلَقُ الذِّكْرِ" (2)
(أخرجه الترمذي( 5/ 532 ح 3510 ) ، وأحمد ( 19/ 498 ح 12523 ) ، وأبو يعلى ( 6/ 155 ح 3432 ) ، وابن حبان في المجروحين ( 2/ 261 ) ، وابن عدي في الكامل ( 6/ 136 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 2/ 425 ح 526 ، والأصبهاني في الترغيب والترهيب( 2/ 172 ح 1374 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 10/ 386 ) كلهم من طريق محمد بن ثابت البناني حدثني أبي عن أنس به . وسنده ضعيف ؛ محمد بن ثابت البناني ضعيف ، قال ابن حبان:"يروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر ، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه على قلته". ا...)
ومنه
(1) لم أقف عليه من قول عبد اللَّه بن حرام ، وإنما من قول أنس بن النضر كما في صحيح البخاري ( 6/26 ح 2805 ) ، ومسلم ( 3/1512 ح 1903 ) .
(2) أخرجه الترمذي ( 5/532 ح 3510 ) ، وأحمد ( 19/498 ح 12523 ) ، وأبو يعلى ( 6/155 ح 3432 ) ، وابن حبان في المجروحين ( 2/261 ) ، وابن عدي في الكامل ( 6/136 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 2/425 ح 526 ، والأصبهاني في الترغيب والترهيب( 2/172 ح 1374 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 10/386 ) كلهم من طريق محمد بن ثابت البناني حدثني أبي عن أنس به .
وسنده ضعيف ؛ محمد بن ثابت البناني ضعيف ، قال ابن حبان:"يروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر ، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه على قلته".
انظر: تهذيب الكمال ( 24/547 ) ، المجروحين ( 2/261 ) ، التقريب ( 5767 ) .
وأخرجه البزار ( 4/5 ح 3063 الكشف ) والطبراني في الدعاء ( 2/1643 ح 1890 ) والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ( 1/93 ح 39 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6/286 ) من طريق زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن أنس .
قال البزار:"وزائدة بن أبي الرقاد باهلي بصري ، ليس به بأس ، حدث عنه جماعة من أهل البصرة وإنما كتبنا من حديثه ما لم نجده عند غيره".
وسنده ضعيف جدًّا ؛ زائد بن أبي الرقاد ضعيف ، وخاصة في روايته عن النميري عن أنس ، قال أبو حاتم:"يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة فلا ندري منه أو من زياد"انظر: الجرح والتعديل ( 3/613 ) ، تهذيب الكمال ( 9/271 ) .
وزياد بن عبد اللَّه النميري ضعيف . التقريب ( 2087 ) .
وأخرجه الترمذي ( 5/532 ح 3509 ) ، والأصبهاني في جزئه ( 35 ) من طريق زيد بن الحباب أن حميد المكي مولى علقمة حدثه أن عطاء بن أبي رباح حدثه عن أبي هريرة .
وهذا سند ضعيف ؛ حميد المكي ، قال عنه البخاري:"روى عن زيد بن الحباب ثلاثة أحاديث زعم أنه سمع عطاء عن أبي هريرة عن سلمان عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم وحديثين آخرين لا يتابع عليهما"قال ابن عدي:"وحميد المكي لم ينسب ولم يذكر أبوه ، وحديثه هذا المقدار الذي ذكره البخاري لا يتابع عليه كما قال"، وقال المزي:"روى عنه زيد بن الحباب ولا يعرف له راو غيره".
انظر: الكامل في الضعفاء ( 2/274 ) ، تهذيب الكمال ( 7/415 ) .
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده ( 2/54 ح 1105 المنتخب ) ، وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ( ص 82 ) والبزار ( 4/5 ح 3064 الكشف ) ، وأبو يعلى ( 3/390 - 391 ح 1866 ، 1865 ) و ( 4/106 ح 2138 ) وعنه ابن حسان في المجروحين ( 2/51 ) ، والطبراني في الأوسط ( 3/67 ح 2501 ) ، وفي الدعاء ( 3/1644 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1/494 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 2/423 ح 525 ) مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَرَايَا مِنْ الْمَلائِكَةِ تَحِلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ"!! قُلْنَا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:"مَجَالِسُ الذِّكْرِ ...". وليس عند بعضهم ذكر الرياض ولا تفسيرها .
قال البزار:"لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد ، ولا روى أيوب هذا عن جابر غيره".
وقال الطبراني في الأوسط: لا يروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد تفرد به عمر .
وقال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال"عمر ضعيف". وأخرجه الطبراني في الكبير ( 11/95 ح 11158 ) من حديث ابن عباس ، وفيه راو لم يسم .
وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه ( 1/93 ح 38 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6/254 ) من طريق محمد بن عبد بن عامر السمرقندي عن قتيبة عن مالك عن نافع عن سالم عن ابن عمر .
وسنده ضعيف جدًّا ؛ محمد بن عبد بن عامر قال الدارقطني:"يكذب ويضع"وقال عنه الخطيب:"قدم بغداد وحدث بها وبغيرها عن يحيى بن يحيى ... وقتيبة بن سعيد ... أحاديث منكرة وباطلة يحدث المناكير على الثقات ، يتهم بالكذب ، وكأنه كان يسرق الأحاديث والإفرادات يحدث بها ، ويتابع الضعفاء والكذابين في رواياتهم عن الثقات بالأباطيل".
انظر: تاريخ بغداد ( 2/386 - 390 ) .
وتابعه عليه علي بن معبد بن شداد عند الدارقطني في غرائب مالك - كما في لسان الميزان ( 5/708 ) - وفي سنده محمد بن إسحاق الصيرفي يعرف بأبي ذر ، قال الدارقطني:"هذا باطل موضوع ، وأبو ذر هذا كان ضعيفًا".
وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه ( 1/94 ح 41 ) من طريق عطاء بن مسلم الحلبي عن زيد العمي عن القاسم - يعني ابن محمد - عن عبد اللَّه - يعني ابن عمرو بن العاص - .
وهذا سند ضعيف ؛ عطاء بن مسلم الخفاف الحلبي"صدوق يخطئ كثيرًا"التقريب ( 4599 ) ، وزيد العمي"ضعيف". التقريب ( 2131 ) .
وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه ( 1/94 ح 42 ) من طريق موسى بن مروان عن عطاء بن مسلم عن زيد بن حبان عن القاسم بن الوليد قال: قال عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا .
وهذا سند ضعيف ؛ موسى بن مروان"مقبول"التقريب ( 7009 ) ، وعطاء بن مسلم"صدوق يخطئ كثيرًا"كما تقدم ، وزيد بن حبان"صدوق كثير الخطأ وتغير بأخرة"التقريب ( 2125 ) .
وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقة ( 1/96 ح 43 ) من طريق أبي إسحاق عن القاسم بن الوليد - أراه عن الضحاك - قال: قال ابن مسعود ، فذكره موقوفًا . لكن شيخ المؤلف وهو القاضي أبو العلاء الواسطي ضعيف ، انظر: تاريخ بغداد ( 3/95 ) ، لسان الميزان ( 6/370 ) .