المذكورين إنما هو في ذات الجنة ، لا فيما كان منها ونقل لغيرها ؛ تبركًا به عملا بأصل الدار الدنيوية ، وأنها آيلة إلى الفناء" (1) "
(إرشاد الزائرين لحبيب رب العالمين( ل 30 ) . )
وقال ابن حجر الهيتمي:"وهو الأصح وإن لم تمنع نحو الجوع ؛ لاتصافها بصفة دار الدنيا ، كما أن الحجر الأسود ، ومقام إبراهيم الخليل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الجنة ، ولكن لما نزلا هذه الدار اتصفا بصفاتها" (2)
(الجوهر المنظم( ص 186 ) . )
وقال السمهودي:"ولا يلزم من ثبوت عدم الجوع والعري لمن حل في الجنة ثبوته لمن حل في شيء أخرج منها ؛ إذ يلزمه أن ينفي بذلك عن حجر المقام كونه من الجنة حقيقة ، ولا قائل به" (3)
(وفاء الوفاء( 2/ 433- 434 ) ، وانظر: حاشية الإيضاح ( ص501 ) ، مرقاة المفاتيح ( 2/ 191 ) ، نزهة الناظرين ( ص 21 ) ، فتح الملهم ( 3/ 416 ) . )
وكلامه فيه إلحاق النظير بنظيره ، والحجر - على حد قوله - مجمع على أنه من الجنة حقيقة (4)
(وحكاية الإجماع ضعيفة ، بل الخلاف جار فيه هل هو حقيقة أو مجاز . انظر: فيض القدير( 3/ 408 ) . )
فالروضة من الجنة حقيقة ؛ لعدم وجود الدليل الدال على إخراجه عن حقيقته .
القول الثاني: أنه تشبيه بغير أداة ( تشبيه بليغ ) (5)
(فيض القدير( 5/ 433 ) ، شرح الزرقاني على الموطأ ( 2/ 4 ) ، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ( ص 487 ) ، فتح المنعم ببيان ما احتيج لبيانه من زاد المسلم ( 2/ 243 ) ، فتح المنعم شرح صحيح مسلم ( 5/ 460 ) . )
أي"أنه من أقام بهذا الموضع فكأنه أقام في روضة من رياض الجنة"قاله ثعلب (6)
(لسان العرب( 7/ 163 ) . )
وتعددت المعاني التي ذكرها العلماء في وجه المشابهة:
1 -قال الطيبي"فإن قوله:"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي"مبتدأ حمل عليه: < رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ > كما يقال: زيد بحر ، شبه تلك البقعة الطيبة التي يفيض عليها بركات"
(1) إرشاد الزائرين لحبيب رب العالمين ( ل 30 ) .
(2) الجوهر المنظم ( ص 186 ) .
(3) وفاء الوفاء ( 2/433 - 434 ) ، وانظر: حاشية الإيضاح ( ص501 ) ، مرقاة المفاتيح ( 2/191 ) ، نزهة الناظرين ( ص 21 ) ، فتح الملهم ( 3/416 ) .
(4) وحكاية الإجماع ضعيفة ، بل الخلاف جار فيه هل هو حقيقة أو مجاز . انظر: فيض القدير ( 3/408 ) .
(5) فيض القدير ( 5/433 ) ، شرح الزرقاني على الموطأ ( 2/4 ) ، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ( ص 487 ) ، فتح المنعم ببيان ما احتيج لبيانه من زاد المسلم ( 2/243 ) ، فتح المنعم شرح صحيح مسلم ( 5/460 ) .
(6) لسان العرب ( 7/163 ) .