الصفحة 43 من 77

وهذا القول كأن ابن حجر العسقلاني مال إليه إذ قال:"والمراد بتسمية ذلك الموضع روضة أن تلك البقعة تنقل إلى الجنة فتكون روضة من رياضها" (1)

(فتح الباري( 11/ 483 ) . ثم ذكر القول بالمجاز وتعقبه ، ثم أورد القول بالتشبيه بصيغة التمريض ، ثم ذكر قول الخطابي . )

وقد استُدل على هذا المعنى بمشابهته بالجذع الذي حن إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2)

(انظر: بهجة النفوس( 2/ 91 ) فيض القدير ( 5/ 433 ) تاريخ المدينة للنهرواني ( ص90 ) ، حاشية الإيضاح ( ص 501 ) أقرب المسالك إلى موطأ الإِمام مالك ( ص 176 ) شرح الشرنوبي على مختصر صحيح البخاري ( ص68 ) . )

فقد"رَوَى بُرَيْدَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِصَّةَ حَنِينِ الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ اِتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ، وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سَمِعَ حَنِينَ الْجِذْعِ رَجَعَ إِلَيْهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ:"اِخْتَرْ أَنْ أَغْرِسَكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ فَتَكُونَ كَمَا كُنْتَ ، وَإِنْ شِئْت أَنَّ أَغْرِسَكَ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْرَبَ مِنْ أَنْهَارِهَا وَعُيُونِهَا ، فَيَحْسُنَ نَبْتُكَ وَتُثْمِرَ ، فَيَأْكُلَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مِنْ ثَمَرَتِك وَنَخْلِك - فَعَلَتُ". فَسَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: نَعَمْ ; قَدْ فَعَلْتُ. فَسَأَلَ بُرَيْدَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ:"اِخْتَارَ أَنْ أَغْرِسَهُ فِي الْجَنَّةِ" (3) "

(أخرجه الدارمي في سننه( 1/ 16 ) وسنده ضعيف ؛ فيه محمد بن حميد الرازي وهو"ضعيف"التقريب ( 5834 ) ، وصالح بن حيان القرشي وهو"ضعيف"التقريب ( 2852 ) ، وتميم بن عبد المؤمن ذكره ابن حبان في الثقات ( 8/ 156 ) ، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2/ 444 ) ولم يذكره بجرح ولا تعديل . )

والمعنى الآخر: أن يكون هذا الموضع مقتطعًا من الجنة ومنقولا منها"كما أن الحجر الأسود (4) "

(روى هذا عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم جمع من الصحابة ، منهم: - ابن عباس ، أخرجه الترمذي( 3/ 217ح 877 ) ، والنسائي في الكبرى ( 2/ 399 ح 3916 ) ، وفي المجتبى ( 5/ 226 ح 2936 ) ، وأحمد ( 5/ 472 ، 186 ، 13 ح 3537 ، 3046 ، 2794 ) ، وابن خزيمة ( 4/ 219 ح 2733 ) ، والفاكهي في أخبار مكة ( 1/ 84 ح 6 ) ، والطبراني في الكبير ( 11/ 453 ح 12285 ) ، وابن عدي في الكامل ( 2/ 263 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 7/ 585 ح 3744 ) ، والضياء في المختارة ( 10/ 260 ح 275 ، 274 ) أخرجوه من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن...)

والنيل والفرات وسيحان وجيحان من

(1) فتح الباري ( 11/483 ) . ثم ذكر القول بالمجاز وتعقبه ، ثم أورد القول بالتشبيه بصيغة التمريض ، ثم ذكر قول الخطابي .

(2) انظر: بهجة النفوس ( 2/91 ) فيض القدير ( 5/433 ) تاريخ المدينة للنهرواني ( ص90 ) ، حاشية الإيضاح ( ص 501 ) أقرب المسالك إلى موطأ الإِمام مالك ( ص 176 ) شرح الشرنوبي على مختصر صحيح البخاري ( ص68 ) .

(3) أخرجه الدارمي في سننه ( 1/16 ) وسنده ضعيف ؛ فيه محمد بن حميد الرازي وهو"ضعيف"التقريب ( 5834 ) ، وصالح بن حيان القرشي وهو"ضعيف"التقريب ( 2852 ) ، وتميم بن عبد المؤمن ذكره ابن حبان في الثقات ( 8/156 ) ، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2/444 ) ولم يذكره بجرح ولا تعديل .

(4) روى هذا عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم جمع من الصحابة ، منهم:

-ابن عباس ، أخرجه الترمذي ( 3/217ح 877 ) ، والنسائي في الكبرى ( 2/399 ح 3916 ) ، وفي المجتبى ( 5/226 ح 2936 ) ، وأحمد ( 5/472 ، 186 ، 13 ح 3537 ، 3046 ، 2794 ) ، وابن خزيمة ( 4/219 ح 2733 ) ، والفاكهي في أخبار مكة ( 1/84 ح 6 ) ، والطبراني في الكبير ( 11/453 ح 12285 ) ، وابن عدي في الكامل ( 2/263 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 7/585 ح 3744 ) ، والضياء في المختارة ( 10/260 ح 275 ، 274 ) أخرجوه من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال:"نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم"قال الترمذي: حديث حسن صحيح .

-عبد اللَّه بن عمرو ، أخرجه الترمذي ( 3/217 ح 878 ) ، وأحمد ( 11/584 ، 577 ح 7000 ، 7008 ) ، وعبد اللَّه بن أحمد في زوائده على المسند ( 11/585 ح 7008 ، 7009 ) وابن خزيمة ( 4/219 ح 2732 ) ، وابن حبان ( 9/24 ح 3710 ) ، والفاكهي في أخبار مكة ( 1/440 ح 960 ) ، والدولابي في الكنى ( 2/1188 ح 2084 ) ، والحاكم ( 1/456 ) ، وابن بشران في الأمالي ( 1/79 ح 144 ) ، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ( 2/16 ح 1057 ) كلهم من طريق رجاء بن صبيح عن مسافع بن شيبة عن عبد اللَّه بن عمرو سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول:"إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة ...".

وهذا سند ضعيف ؛ رجاء بن صبيح الحرشي"ضعيف". التقريب ( 1926 ) ، تهذيب الكمال ( 9/165 ) .

وقد تابعه الزهري عند ابن خزيمة ( 4/219 ح 2731 ) ، والحاكم ( 1/456 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 5/75 ) ، وفي شعب الإيمان ( 7/583 ح 3741 ) من طريق أيوب بن سويد الرملي عن يونس بن يزيد عنه .

وهذه المتابعة ضعيفة ؛ لضعف أيوب بن سويد . انظر تهذيب الكمال ( 3/474 ) ، الميزان ( 1/287 ) ولمخالفته المحفوظ عن الزهري ، فقد رواه عبد الرزاق ( 5/39 ح 8921 ) عن ابن جريج عن الزهري عن مسافع الحجبي أنه سمع رجلا يحدث عن عبد اللَّه بن عمرو ، فذكره موقوفًا .

قال ابن خزيمة: هذا الخبر لم يسنده أحد أعلمه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إن كان حفظ عنه .

وقال الحاكم: هذا حديث تفرد به أيوب بن سويد عن يونس ، وأيوب ممن لم يحتج به ، إلا أنه من جلة مشايخ الشام . قال الذهبي في التلخيص: ضعفه أحمد - يعني أيوب بن سويد -

وأخرجه البيهقي في الكبرى ( 5/75 ) ، وفي دلائل النبوة ( 2/52 ) ، وفي شعب الإيمان ( 7/584 ح 3742 ) ، والسنن الصغير ( 2/175 ح 1628 ) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي عن أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس به . قال الترمذي: هذا يروى عن عبد اللَّه بن عمرو موقوفًا قوله . وقال أبو حاتم: رواه الزهري وشعبة كلاهما عن مسافع بن شيبة عن عبد اللَّه بن عمرو موقوف ، وهو أشبه ، ورجاء شيخ ليس بالقوي .

-أنس بن مالك ، أخرجه البزار ( 2/23 ح 1115 كشف الأستار ) ، والعقيلي في الضعفاء ( 3/894 ) والبغوي في مسند ابن الجعد ( ص 148 ح 941 ) ، والطبراني في الأوسط ( 5/164 ح 4954 ) ، وابن عدي في الكامل ( 5/42 ) ، والفاكهي في أخبار مكة ( 1/84 ح 7 ) ، والبيهقي ( 5/75 ) ، وابن عبد البر في الاستذكار ( 4/201 ) كلهم من طريق شاذ بن فياض عن عمر بن إبراهيم العبدي عن قتادة عن أنس عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال:"الحجر الأسود من حجارة الجنة". قال العقيلي:"وهذا يروى عن أنس موقوف ، وله غير حديث عن قتادة مناكير ، لا يتابع منها على شيء".

وعمر بن إبراهيم العبدي"صدوق في حديثه عن قتادة ضعف"قاله ابن حجر ، وقال أحمد:"وهو يروي عن قتادة أحاديث مناكير ، يخالف"وقال ابن عدي:"يروي عن قتادة أشياء لا يوافق عليها ، وحديثه خاصة عن قتادة مضطرب". انظر: الكامل ( 5/42 ) ، تهذيب الكمال ( 21/269 ) ، التقريب ( 4368 ) .

وأخرجه الحاكم ( 1/456 ) من طريق داود بن الزبرقان ثنا أيوب السختياني عن قتادة عن أنس مرفوعًا"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة". وسنده ضعيف جدًّا ؛ لحال داود بن الزبرقان فإنه متروك ؛ ولهذا تعقب الذهبي الحاكم لما قال: صحيح ، بقوله قلت: داود قال أبو داود: متروك . وانظر ترجمة داود في تهذيب الكمال ( 8/329 ) ، الميزان ( 2/7 ) .

وتابع قتادة سعيد بن ميسرة ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 3/388 ) ، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ( 2/132 ) ولفظه"كان الحجر من ياقوت الجنة ...". وسعيد واه ، كذبه يحيى القطان ، وقال فيه البخاري: منكر الحديث . وقال ابن عدي: مظلم الأمر . وقال أبو حاتم: منكر الحديث ، ضعيف الحديث ، يروي عن أنس المناكير ، وقال الحاكم: روى عن أنس موضوعات . انظر: الكامل ( 3/388 ) ، لسان الميزان ( 3/296 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت