ثانيا: بالنسبة لما يقوله بدلا عن الفاتحة:
يقرأ ما يحسنه من الفاتحة. ثم يقرأ ما يحسنه من القرآن. ثم يذكر الله، فيقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ويتخير من الذكر ما يحسنه.
وذلك لما يلي:
1-الجمع بين أقوال العلماء وما استدلوا به.
2-لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف الإنسان فوق قدرته. والمطلوب منه أن يسدد ويقارب قدر استطاعته.
3-عدم تنفير المسلم الحديث بخلافات العلماء، وكثرة تفريعاتهم. ولا سيما ما ذكره الشافعية من تفريعات.
هذا، ويمكن القول - والله أعلم:
جوز العلماء القراءة من المصحف في الصلاة لمن يحسن قراءة سور من القرآن غيبا. فلم لا تكتب الفاتحة وسورة صغيرة كسورة الإخلاص أو سورة الكوثر باللغة العربية، لكن بالحرف الأعجمي بلغة ذلك المسلم الحديث. فيقرأ منها أثناء صلاته؛ كحل مؤقت حتى يحسن قراءة الفاتحة؟
كما يجب علينا أن نعلمه إياها. لأنه يفتقر إلى من يعلمه النطق السليم. حتى يتقن
قراءتها ضابطا للحركات والشدات، فلا يلحن فيها.
ويجب بيان أهمية قراءة الفاتحة باللفظ العربي للمسلم الحديث؛ حتى يجتهد في تعلمها. فلا تصح صلاته بدونها إذا أهمل أو تكاسل في تعلمها.
وفي نفس الوقت يجب أن نراعي حال هذا المسلم الجديد، فلا نضيق عليه كثيرا فينفر من تعلمها، بل قد ينفر من الإسلام كليا. فيكفيه ما يعانيه مع أهله ومجتمعه من نفور وقسوة!
اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك... آمين.
الهوامش:
(1) انظر شرح العمدة لابن تيميه ج4ص57، كشاف القناع ج1ص340 وسيأتي بإذن الله تعالى تفصيل حاله في المسألة الثانية من هذا المطلب.
(2) انظر شرح النووي على صحيح مسلم ج4ص106، مغني المحتاج للشربيني ج1 ص159، كشاف القناع ج1ص340